تخطَّ إلى المحتوى

رفع الله شأنك بالتكريم فازدانا

الطويل

٣٨ بيت

الوصف

رَفعَ اللهُ شأنكِ بالتكريمِ فازْدانا

وسَمَتِ الحروفُ بِهدي الله قُرآنا

فيكِ البيانُ وفي تصريفكِ امْتزَجتْ

صورُ الجمالِ فصارتْ فيكِ بُنْيانا

لغةُ القصيدِ وبيتُ الشِعرِ شيّدَهُ

سِحْرُ الحروفِ فكانتْ فيكِ أوْزانا

منكِ " البلاغةُ" قَدْ صِيْغَتْ مَصَادِرُها

وفي " النحِّو " شَكْلُ "الصَرفِ" قَدْ كَانا

لغةٌ تزهو بِها الأسرارُ مُوْنِقَةً

كالزَّهرِ يُهْدي للعُشَاقِ بُسْتانا

و " الضادُ " حرفٌ فِيكِ مُؤتَلِقٌ

و " النوُّنُ " فِيكِ بَدَاهَا الله "فُرقَانا"

يا دُرَّةَ الأجْدادِ حَبَاكِ الله مَنْزَلةً

فَصِرْتِ لِسَانَ الحقِّ تِبْيانا

وازْدَادَ فِيكِ النُورُ إنَّ لَهُ

شأنا ً بِذاكَ الحرفِ أزْمَانا

مَالِي أراكِ اليومَ مُهْمَلَةً

فَمَا عُدْتِ لِسَانَ العُرْبِ أحْيانَا

ومَاعادَتْ بُيُوتُ الشعرِ مُبهرةً

حَتى " الأغاني " خَلَتْ من حَرْفكِ الآنا

ومَا الأشعارُ إذْ كَانت بِرَوْنَقِها

تَفيضُ اليومَ إحسَاسا كَما كَانا

لله درُّكِ أينَ " الأصْمَعِيُّ" إذاً ؟

وأينَ " الأمَالِي " نَساهُ الناسُ نِسْيانا

وأين " الجَاحِظُ " إذْ في عِلْمِه أدبٌ

قد صاغَ بالأفكارِ " تِبْيانا" و" تيجانا "

وتلكَ " الأغاني " مِنْ أصْلِها لُغةٌ

قد صاغتِ الأشعارَ " أنْواتاً " وألحانا

" والثَعْلبِّي " جَلَى في مَتْنِهِ " مُثلُا ً "

صُرِفَتْ بها الأشعارُ أنهاراً وشُطْآنا

وفي " الألفاظِ " يلَقَ الناسُ مُتْعَتَهُمْ

وفي " البَصَائِرِ " يَرْقَى الناسُ سُكَّانا

كلً العلومِ بحِرفِ الضادِ قَدْ عُرِفَتْ

واليومَ كلُ عزيزٍ بِالفَقْدِ قدْ هانَا

إنَّ الحضارةَ في مَوْروثِهَا عِبرٌ

تصفُ الحقيقةَ في التأريخِ أركَانا

المجدُ يُصْنَعُ في الأرجاءِ قاطِبَةً

لوْ كانَ حَرْفُكَ بالأصقاعِ سُلْطانا