قَدْ كَتَمْتُ الجُرْحَ فِيْ قَلْبِ المُغَنِّي
كَالرَّبَابَاتِ الَّتِي عَاشَتْ طَوِيْلا
بَيْنَ أَفْكَارِي وَلَحْنِي
أَنْقُرُ الأَوْتَارَ مِنْهَا
ثُمَّ أَخْفِيْهَا عَلَى صَدْرِي أَسِيْلا
ثُمَّ أَرْوِيْهَا بِدَمْعٍ سَاحِرٍ مِنْ أَصْلِ فَنِّي
تَصْدَحُ الأَطْيَارُ فِيْهَا
واللَّيَالِي فِيْ لَيَالِيْهَا – أَصِيْلا
أَسْكَرَتْ أَنْسَامَهَا حِيْنَ السَّوَاقِي
كَرْكَرَتْ حُزْنِي نَحِيْلا
قَدْ حَكَتْ لِلدَّوْحِ عَنِّي
إِذْ كَأَنِّي
قَدْ كَتَمْتُ الجُرْحَ فِيْ قَلْبِي يُغَنِّي
فَاشْتَكَتْ أَوْتَارُهَا لِي
وَاشْتَهَتْ لَوْ أَنَّ كَفِّي كَانَ لِلأَوْتَارِ نِيْلا
أَشْبُكُ المِجْدَافَ بِاللَّفْظِ النَّحِيْلِ
بَيْنَ جِسْرٍ وَالخَمِيْلِ
بَيْنَنَا طَيْفُ الأَحِبَّةْ
سَابِحٌ مِنْ غَيْرِ طَوْقِ
يَسْبِقُ التَّيَّارَ مِنْ مَوْجٍ لِمَوْجِ
لَيْتَنِي لَمَّا عَفَقْتُ اللَّحْنَ بِالإِبْهَامِ كُنْتُهْ
لَيْتَ أَنِّي
وَالرَّبَابَاتُ الَّتِي هَزَّتْ صِبَايَا
قَدْ أَرَقْنَا فِيْ الدُّجَى شَكِّي وَظَنِّي
وَارْتَمَيْنَا بَيْنَ أَوْصَالِ المُرُوْجِ
نَشْتَكِيْ لِلْوَرْدِ صَمْتَهْ
يَشْتَكِيْ لِلْوَصْلِ مِنِّي
قَدْ كَتَمْتُ الجُرْحَ فَانْهَارَ المُغَنِّي.