يا مولدًا شرُفتْ به عدنانُ
وتعطَّرت بأريجِه الأكوانُ
بُشرى لنا بوجودِه ووُرودِه
سُرَّتْ بها الأجفانُ والآذان
بمحمدٍ سِرِّ الوجودِ ونورِه
صلَّى عليه الخالقُ الرحمن
إرسالُه، والفضلُ للهِ به
للعالمينَ، هدايةٌ وأمان
في عام مولدِهِ وِقايةُ مكَّةٍ
والفيلُ عنها رُدَّ والحَبشان
فهمُ وبيتُ حجيجِهم حاقتْ بهم
بين الأنام مهانةٌ وهوان
بركاتُه درَّتْ بها لحليمةٍ
ولأمِّ معبدَ في العجافِ لِبان
ويرى بليلٍ ما يرى بنهارِه
سيّانِ خلفٌ والوراءُ عِيان
وإذا غفا والنومُ من طبْعِ الحَيا
ففؤادُه حالَ الكَرى يَقْظان
لولاه ما عُبدَ الإلهُ حقيقةً
بل ما درى الإنسانُ ما الإيمان
لما دعا الأقوامَ للدينِ السَّوِي
لبّاه شُكرًا إنسُهم والجان
أتباعُه سعدتْ به دنياهمُ
ولهم بأخرى الفوز والغفران
يحظى ويرضى مادحٌ لمحمدٍ
من فيضه ومؤمِّلٌ ظمآن
مدحُ النبي جزاؤه لمحبّه
ولتابعيه الروحُ والرضوان