تَقُولُ ابْنَةُ الْعَمْريِّ مَا لَكَ بَعْدَمَا
أَرَاكَ صَحِيحاً كَالسَّلِيمِ الْمُعَذَّبِ
فَقُلْتُ لَهَا هَمِّي الَّذِي تَعْلَمِينَهُ
مِنَ الثَّأْرِ فِي حَيِّي زُبَيْدٍ وَأَرْحَبِ
إِنِ اغْزُ زُبَيْداً أَغْزُ قَوْماً أَعِزَّةً
مُرَكَّبُهُمْ فِي الْحَيِّ خَيْرُ مُرَكَّبِ
وَإِنْ أَغْزُ حَيِّي خَثْعَمٍ فَدِمَاؤُهُمْ
شِفَاءٌ وَخَيْرُ الثَّأْرِ لِلْمُتَأَوِّبِ
فَمَا أَدْرَكَ الْأَوْتَارَ مِثْلُ مُحَقِّقٍ
بِأَجْرَدَ طَاوٍ كَالْعَسِيبِ الْمُشَذَّبِ
وَأَسْمَرَ خَطِّيٍ وَأَبْيَضَ بَاتِرٍ
وَزَعْفٍ دِلَاصٍ كَالْغَدِيرِ الْمُثَوِّبِ
سِلَاحُ امْرِئٍ قَدْ يَعْلَمُ النَّاسُ أَنَّهُ
طَلُوبٌ لِثَأْرَاتِ الرِّجَالِ مُطَلَّبِ
فَإِنِّي وَإِنْ كُنْتُ ابْنَ فَارِسِ عَامِرٍ
وَفِي السِّرِّ مِنْهَا وَالصَّرِيحِ الْمُهَذَّبِ
فَمَا سَوَّدَتْنِي عَامِرٌ عَنْ وِرَاثَةٍ
أَبَى اللَّهُ أَنْ أَسْمُو بِأُمٍّ وَلَا أَبِ
وَلَكِنَّنِي أَحْمِي حِمَاهَا وَأَتَّقِي
أَذَاهَا وَأَرْمِي مَنْ رَمَاهَا بِمِقْنَبِ