تخطَّ إلى المحتوى

ليهن بني الإسلام فجر من الهدى

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

ليهْنِ بني الإسلام فجرٌ من الهُدَى

محا نورُهُ ليلَ المكاره إذ بدا

ويهنيهمُ حِفْظ الثغور وطَيْبَةٌ

وأمُّ القُرَى لا عانَقَتْها يدُ الردى

بعزم إمامٍ ثبَّتَ الله ملكَه

وأورثه حِلْمًا ورأيًا مسدَّدا

وقلَّده المولى رعايةَ خَلْقهِ

وأعطاه عِلمًا كافيًا ما تقلّدا

فكانت ملوك الأرض شاهدةً له

بأنْ كان في فن السياسة أوحدا

إذا راعتِ الأعداءَ هيبةُ جنده

رماهم برأْيٍ كان أمضى وأجودا

يكاد لحسن الرأي يدرك يومه

بظنٍّ صدوقٍ مُنتهَى أمره غدا

حكيمٌ بأطراف الأمور إذا التَوَتْ

يفكُّ بحلمٍ ما التوى وتعقّدا

على أنه أحلى الملوك لطافةً

وأحسنُهم بِشْرًا وأجزلُهم نَدَى

وأوصلهم رحْمًا، وأشرفهم سنًا

وأوسعهم عفوًا وأنداهمُ يدا

وأعظمهم عند الحفاظ حفيظةً

وأكثرهم عند الإله تعبُّدا

مآثرُ عن آبائه الصِّيدِ نالَها

وقد زاده الرحمن فضلاً وسؤددا

وقد عمَّ كلَّ الناس عدلاً وهيبةً

فما أحدٌ إلا عن البغي أخلدا

وإنك قد وُلّيت فينا موفّقًا

مُهابًا جليلاً ذا وقارٍ مسدّدا

جرى جَرْيَكَ العالي بوافي سياسةٍ

وحكمة ذي علمٍ وهيبة أمجدا

فتًى عمَّ كلَّ الناس إنصافُه بهم

فما أحدٌ يخشى من الظالم اعتدى

فأدناهمُ أعلاهمُ عند حقه

وأعلاهمُ أدناهمُ إن تمرّدا