خَلِيلَيَّ عُوجَا بِالمَحَلَّةِ مِنْ جُمْلِ
وَأَتْرَابِهَا بَيْنَ الأُجَيْفَرِ فَالحَبْلِ
نَقِفْ بِمَغَانٍ قَدْ مَحَا رَسْمَهَا البِلَى
تُعَاقِبُهَا الأَيَّامُ بِالرِّيحِ وَالوَبْلِ
فَلَوْ دَرَجَ النَّمْلُ الصِّغَارُ بِجِلْدِهَا
لَأَنْدَبَ أَعْلَى جِلْدِهَا مَدْرَجُ النَّمْلِ
أَفِي أُمُّ عَمْرٍ تَعْذُلَانِي هُدِيتُمَا
وَقَدْ تَيَّمَتْ قَلْبِي وَهَامَ بِهَا عَقْلِي
وَأَحْسَنُ خَلْقِ اللهِ جِيداً وَمُقْلَةً
تُشَبَّهُ فِي النِّسْوَانِ بِالشَّادِنِ الطِّفْلِ
وَأَنْتِ لِعَيْنِي قُرَّةٌ حِينَ نَلْتَقِي
وَذِكْرُكِ فِي نَفْسِي إِذَا خَدِرَتْ رِجْلِي
وَإِنْ رَمِدَتْ عَيْنَايَ يَوْماً كَحَلْتُهَا
بِعَيْنَيْكِ لَمْ أَبْغِ الذّرُورَ مِنَ الكُحْلِ
أَفِقْ أَيُّهَا القَلْبُ اللَّجُوجُ عَنِ الجَهْلِ
وَدَعْ عَنْكَ جُمْلاً لَا سَبِيلَ إِلَى جُمْلِ
وَلَوْ أَنَّ أَلْفاً دُونَ بَثْنَةَ كُلُّهُمْ
غَيَارَى وَكُلٌّ مُزْمِعُونَ عَلَى قَتْلِي
لَحَاوَلْتُهَا إِمَّا نَهَاراً مُجَاهِراً
وَإِمَّا سُرَى لَيْلٍ وَلَوْ قَطَعُوا رِجْلِي