أَلا يَا فَاتِحًا فِي الدّجَى
شَقَائِقًا مِنْ هُدَى
وَوَاصِلا سَمَاءَنا حَتّى
انْتِهَاءَاتِ المَدَى
فَاعْزِفِي مَقْطُوعَةً مَنْحُوتَةً مِنْ
عُيُونٍ أو هُدَى
واغْزِلِي وِحْدَةَ المُلّثَمِيْنَ بالنّدَى
هَاهُنَا وَجْدُنَا فِي خِفَّةٍ
يَصُوغُ مُقْلَةً مِنْ عَمَى
فانْقُرِي بَابَ جَنّتِي وادْخُلِي
أَنْتِ المَدَى و انْفِتَاحُ عُمْرنَا
الذي ابْتَدَا
ألا يَا سَاكِنًا فِي مُدْيَتِي
وبَاعِثًا حُلُمَ رِحْلَتِي و نَهْضَتِي
لا تُبَاعِد فِي رَوَاحِي هَمْزَتِي
ونَاوِشِي و عَاتِبِي كَلامَنَا المُنَمّقِ
فَفِي دَوْحَةِ الرّضَا رَاحِلُونَ لِلْفَضا
غَامِسُونَ فِي حَنِيْنِهِمْ ضَيْعَةَ الهُدَى
وَفِي خَمَاسِينَ عُمْرُهُمْ بَاعِثُونَ
لِلْحَيِاةِ مُقْلَةً مِنْ فِضّةٍ أو غَضَبْ
فَانْتَشِي بالقَادِمِيْنَ نَحْوَكِ
عُيُونُهُمْ سَمَاءُ و بَحْرُهُمْ فَضَاءُ
يُغَازِلُ القَانِطُونَ فِي جِذِعِ نَخْلَةٍ
أَو شُجَيْرَةٍ مِنْ بُرْتُقَالِ جَدَتِي
ورَاضِيًا بَيْنَ السّكُونِ
إِذْ يُغَادِرُ مُهْرُنَا بَحْرَ القَصِيْدَةِ
وَاجِدًا فِي ضَجّةِ السّهَادِ رَاحةً أَو هُدَى
واكْتُبِي تَرْنِيْمَةَ الرّحِيلِ فَي الأصِيلِ
وبَاعِدِي بَيْنَ الأصَابِعِ
ورَعْشَةٍ مِن عيُونِ المُسْتَحِيلِ.