اللّه أكبرُ لا مَلْكٌ ولا خدمُ
في جنب عطفكَ نرضاهُ ولا حشمُ
هذي المباهجُ من رضوانكم وضحَتْ
وها هو البِشْرُ جمٌّ سيلُه عرِم
وهاكُمُ بلدي تزهو مؤكِّدةً
أن الحياةَ بكم فيها ستُحترم
دِنّا بدينك يا عزّاً ويا أملاً
ويا ضياءً إذا ما تُطبق الظُّلَم
ويا ملاذًا لمن تنتابه نُوَبٌ
ويا إمامًا إليه الكلُّ يحتكم
ويا خضمّاً من الخيرات ممتلئًا
ويا ربيعًا به الخيراتُ والنِّعم
ويا هُمامًا تناهى في فضائلهِ
وكلُّ ما يبتغيه السِّلمُ والسَّلم
ويا ملاكًا ويا هديًا ويا قبسًا
ويا سراجًا منيرًا نورُه عَمِم
ويا أمانًا لمن جاؤوه في فزعٍ
ويا دواءً به قد ينجلي السّقم
ويا حبيبًا لأبناءٍ تعزُّهمُ
وهم بعطفكَ جندٌ حبُّهم دِيمَ
القولُ فيك محالٌ أن نتمِّمَهُ
والوصفُ فيك سيخبو دونه الكَلِم
متى أرى النفسَ خلْوًا من نقائصِها
ويهدأ القلبُ والأحشاءُ والألم؟
أو جُدْ بوَصْلي فإني مغرمٌ كلفٌ
كلُّ الأمانيِّ أنّي معْكَ أنسجم
إنّي علمتُ بأن العيش دار فَنا
وأنّه سوف هذي الدارُ تنهدم
وأنّ ما في الدُّنا من مظهرٍ عبقٍ
لا بدُّ حتمًا وأن يمشي له العدم
وأنّنا هاهنا في غربةٍ وأسًى
أنَّى نكونُ يلاقينا ويصطدم
وأنّه الموتُ آتٍ كلَّ من وُلدوا
وأنّه العمرُ مهما طال ينصرم
لذاك أبغي من الدنيا لقاءَكمُ
على الطريقة كي أحظى بقُربِكم
يا قومُ من نال من شيخي معاهدةً
صونوا العهودَ لتنأى عنكمُ النِّقم
واستمْلِحوا طاعةَ الرحمن إنَّ لها
طعمًا يلذُّ لمن للعقل يحتكم
خيرُ الطّريقة في أن لا نحيدَ بها
وليس يُسأل عنها غيرُ من حكموا
تحدوكَ عينٌ من الرّحمن ساهرةٌ
تحميكَ من كلِّ سوءٍ أيُّها العلم