تخطَّ إلى المحتوى

قدمت فعم البشر أفراد أمة

غير معروف

٢٧ بيت

المتفرقات

قَدِمْتَ فعمَّ البشر أفراد أمةٍ

بحبك يا فخرَ الملوك تهيمُ

وتعبد مولاها بذا الحب إنه

كفيلٌ لها بالفوز يومَ تقوم

وقد عاهدتْ رب الأنام بطاعةٍ

لشخصك بعد الله وهو عليم

وقد أخلصت في الدين حتى أنالها

بك الله سعدًا إنه لكريم

وقد رُمْتَ وجه الله في كل مقصدٍ

فخصك بالتوفيق حيث تروم

وصيّر فيك الخير للناس والهدى

لمن كان من حول الجنان يحوم

فينْشد فيك النبل والعلم والحِجا

ودين نبيّ الله وهو قويم

ونشهد فيك المكرمات جميعها

ممثّلةً والفضل منك عميم

مآثر كُثْر لا تُعَدّ كأنجمٍ

ولم تحصَ في أفق السماء نجوم

ويبصر في برديك خيرَ من اتَّقى

ولم يخشَ غِرًا في الإله يلوم

مليكٌ جليلٌ في السجايا وإنه

على شدةٍ في بأسه ورحيم

يغار لدين الله يمضي حدوده

فلم ينجُ من سيف العقاب أثيم

ويصفح عمن قد أساء لشخصه

ويوليه فضلاً إنه لحليم

وَفي الله يمّمْتَ الكنانة زائرًا

لتوثيق ودٍّ بالوفاء يدوم

فوُفِّقتَ في المسعى وأيدت وحدةً

بها أُكْبِتَ الأعدا وذلّ خصوم

وعزّ بها الإسلام والعُرْب فاخرت

وفاح بها في الخافقين نسيم

وألفيت في النيل المبارك أمةً

تحرك فيها الشوق وهو قديم

فعمَّتْ أفانين السرور ربوعها

بمقْدمك السامي وفاض نعيم

وأولتك منها ما تريد من الرضا

وحيّاك فيها بالفؤاد قُروم

وكنت بها ضيفًا كريمًا معظمًا

تحفك بالإجلال حيث تقيم

ولا غروَ فهو الشهم من نسل معشرٍ

كرامٍ ونسلُ الأكرمين كريم

وما هو إلا ماجدٌ وابن ماجدٍ

صديقٌ لمولاي المليك حميم

وإنك للتكريم أهلٌ وإنه

قديرٌ على ردّ الجميل حكيم

بودّك أن تبقى لديه مكرَّمًا

وزهر الليالي والسرور يدوم

وما أنت إلا النبل جُسِّم في الورى

وأضحى على عرش القلوب يقيم

وبرّ الأُلى في جوده وأحاطه

بكل رعاياه فعمَّ نعيم

وما كنت في الإحسان قطُّ مقلدًا

ولكنه طبعٌ لديك صميم