تخطَّ إلى المحتوى

مررت على مغنى الحبيب فهاجني

الطويل

١١ بيت

النسيب

مَرَرت عَلى مغنى الحَبيب فَهاجَني

وَذَكرَني مِنهُ الَّذي كُنتُ آلف

وَقَد حَل فيهِ غَيره فَجَهلته

وَأَنكَرت من مرآه ما كُنت أَعرف

فَهيج مَرآه الأسى فَتبادرت

سَوابق دَمعي تَستهل وَتذرف

كَأن لَم يَكُن لي فيهِ يَوم وَليلة

وَلَم يَمض لي فيهِ رَبيع وَصيف

فَلِله أَيام تَولت لَو أَنَّها

إِذا ما اِنقَضَت عادَت تكر وَتعطف

فآه على مَن بان عَنهُ تَأسفا

وَإِن كانَ لا يغني البُكا وَالتَأسف

بَلى في اِنسِكاب الدفع للقلب راحة

بِهِ يَشتَفي مِن شَجوه المتلَهف

وَقالَ الخلي ما لِهَذا وَلِلبُكا

أَلا عادَ للصبر الَّذي هُوَ أَعرف

ثَكلت الخلي لَم يَذق لَوعة الجَوى

وَلَم يَدرِ أَن الصبر يُدعى فيخلف

فَأَعرضت عَنهُ وَالبُكا لي غالب

لعلمي أَن اللوم مِنهُ تَعسف

وَأَقسَمت لا أَنسى الحَبيب وَعَهده

عَلى حالة ما دامَت العَين تطرف