كُنَّا على سُرُجِ الخُيُولِ أَعِزَّةً
بِالنَّارِ نَطلُبُ ثَأْرَنَا وَنُنَادِي
قُومُوا من الخَدَر المُعتَّقِ للضُّحى
إِنَّ الغُزَاةَ تَجبَّروا بِبِلَادِي
كُنّا حُفَاةً والْجِهَادُ سَبِيلُنا
غَدَتِ الحَيَاةُ سَبِيلَنا والْحَادِي
لَمَّا اِنْشَغَلْنَا بالطَّعَام وَفَنّهِ
ضِعْنَا وَضَاعَتْ أُمَّةٌ بِقِيَادِ
وكَذَا انْشَغَلْنَا بِالنِّسَاء تَؤُزُّنا
نَحوَ الخُدُورِ وَدِفْئِها الْمُعتَاد
هُنَّ الْعَواصِمُ وَالْقَوَاصِمُ فِكْرُنَا
شُغلٌ بهنَّ عَنِ الْهُدَى وَالْهَادِي
مِنْهُنَّ قَامَتْ دَعوَةٌ ضِعنَا بِها
هَزّت مَخَادِعَ لِلْمُحِبِّ الصَّادِي
نَحتَاجُ صَحوًا مِنْ رَخَاءٍ قَد طَغَى
وتَشُدُّنا قِيعَانُهُ وَالْوَادِي
أَنَا لَستُ أَزْعُمُ عِفَّةً لَكِنَّني
أَرجُو إِلَهِي أَنْ يُعِيدَ رَشَادِي
عُودُوا لِأَسلَافٍ لَكُمْ مَلَكُوا الدُّنَا
حَفِظُوا البِلَادَ وَعِزَّةَ الْأَجْدَاد
يَا قَوْمُ، إِنِّي رَهْنُ شَارَتِكُم إذَا
طَلَبَ الْمَنُونُ لَجِئْتُكُم بِعَتَادِي
أَرجُو إِلَهِي أَنْ يُصَحِّحَ دَربَنَا
لِنَعُودَ أَحرَارًا مَدَى الْآبَاد
إِنَّا على عَهدِ الْوَفَاءِ لِدِينِنَا
ولِأُمَّةٍ مَلَكَتْ زِمَامَ رَشَادِي
يَا أُمَّتي أَنتِ الْهُدَى وَسَبِيلُنَا
نَحوَ الْفَلَاحِ وَنُورِهِ الوَقَّاد