أبرق الأبرقين أما
نزفه بالحيا أضما
وتشفي سقم أرسم من
معالم تنسب القلما
وترسم بالمجلجل أرسما
فيها البلى رسما
وما من ذاك ضرك لو
غمامك بالغميم هما
وأنجم برهة وأدا
م في عرصاتها الديما
فيكشف إن دجت ظلم الد
دجا بضيائه الظلما
إذا غسقت حنادسه
هنالك أوقد الضرما
وإن هبت له ريح ال
قبول انصب وانسجما
فيضحي الروض غضا ضا
حك النوار مبتسما
ويبدي الأقحوان الدر
ر منتثرا ومنتظما
ألا يا بانتي سفح الل
لوى جودي بميسكما
فإن سكن النسيم فري
ح شوقي قد جرت لكما
ولا تتصافحا إلا
بلطفك يا لذلكما
ولا تتصافحا إلا
بلطف في اعتناقكما
أرى وصب العذاب من ال
هوى عذبا لأجلكما
ومذ فارقتماني ما
ألفت الحب بعدكما
ولا نادمته إلا
وقلبي يشتكي الندما
ألا يا عاذلي ويحا
لشوقي بحرهن طما
عذلت فتى أصم عن ال
ملام فزدته صمما
فهل حيا ترى لي بع
ده حي قوضوا خيما
وهل بعد الحمى والرم
ل رمل يقتضي وجما
ربوع كم بها غازل
ت فيها الجرد الوشما
خرائد كالدمن يهرق
ن منا بالعيون دما
شموس كلما التثمت
أضاء ضياءها اللثما
كواعب يحتوي أفوا
ههن البارد الشبما
هززن غصون بان في
دعوص الرمل مرتكما
براني حبها العذ
ب بري الكاتب القلما
فهن اللائي ذا أطا
ل لي منهن واحتكما
وأوقدن الجوى في القل
ب حتى شب واضطرما
ألا يا أيها المعدو
م وفرا يشتكي العدما
ترفع عن أناس أص
بحوا لتليدهم خدما
وكن بالندب حمير وال
فتى كهلان معتصما
وطاول في الورى فخرا
بجاههما وفضلهما
فإنهما هما نعشا ال
ورى بغياث جودهما
وصانا كلما حويا
ه من ملك بعدلهما
ولا زالا هما يستم
طيان العزم والهمما
فلا اغبرت نواحي الأر
ض إلا اخضر ربعهما
ولا جدث أتى إلا
سقت أنواء غيثهما
كأن من السماحة والن
ندى خلقت أكفهما
لواء الحمد والإجلا
ل من دون الورى لهما
هما أعلى الورى رتبا
هما أوفى الورى ذمما
ألا يا أيها الملكا
ن إني واثق بكما
عرفت أجل أربا
ب المعالي مذ عرفتكما
فطولا وافخرا وتقا
سما الإجلال بينكما