أتَحيّنُ اللحظاتِ في أوقاتي
لأزور قلبا واسعَ الوكناتِ
وأرى ضياءَ الوجهِ في إشراقةٍ
تحيي الفؤادَ وتبعثُ النهداتِ
وتزيلُ عتمَ الليلِ قدْ كابدتُه
أقضيهِ مثلَ ملفّعِ الجمراتِ
تغفو جفوني لحظةً عنْ وجدِها
ويُعيدُ صحوتَها صدى أناتي
ما أبعدَ الصبحَ الذي أرنو له
في ليلةٍ ليلاءَ منْ ليلاتي
أيطولُ صدٌّ والحياةُ ترجلَتْ
عن صهوةِ الأيامِ والنزواتِ
أأعودُ للعشقِ الذي أوصدتُهُ
وتركتُه خلفي وللصبواتِ
وأهيمُ بعدَ الشّيبِ في حلكِ الدجى
وأتوهُ مثلَ الطفلِ في لهواتي
خارتْ قواي عنِ الوقوفِ مصلياً
وتلعثمَ التسبيحُ في صلواتي
وقرأتُ فاتحةَ الكتابِ ولم أزلْ
استدرجُ الآياتِ والدعواتِ
استذكرُ العمرَ الذي قضيّتُه
وتمرُّ بي مرَّ السحابِ حياتي
وتلوحُ في ذهني خواطرُ رافقتْ
دربَ الشبابِ مفنداً زلاتي
وتعودُني ذكرى الحنينِ لما مضى
فأعودُ أسردُ خاشعاً طاعاتي
لا تفتنيني قدْ سلوتُ وهدَني
منكِ الدلالُ وأُفرِغتْ آهاتي
وتعبتُ من تلكَ السنينِ فما أنا
بمجددِ الأحزانِ والهفواتِ
خلّي سبيلَ الشَّوقِ إني متْعبٌ
أترصدُ النفحاتِ والرحماتِ
لا تركني لمشاعرٍ فارقتُها
فلقد وجدْتُ لغيركِ القرباتِ