بلادي اليومَ نالتْ مبتغاها
وأشرقَ بدرُها وبدا سناها
بفضل حبيبِها وبفضل شعبٍ
سقت بدمائه الهيجا ثراها
وفي ذا اليومِ تظفر بالأماني
وتقطف ثمْرةً زَرعتْ يداها
وهذي دولةُ الباياتِ تُمحى
وذا التاريخُ يروي منتهاها
قوام المُلْك إخلاصٌ وعدلٌ
وحسنُ طويّةٍ تُرضي الإلها
وليس السالكون سبيل رشدٍ
كمَن ضلَّ الطريق وعنهُ تاها
حبيبَ الشَّعب حققْتَ الأماني
لتونسنا وأعليتُم لِواها
وكنتَ لها الوفيَّ فتًى وكهلاً
وهمْتَ بها ولم تعشقْ سِواها
وكنتَ لها من الأعداء حصنًا
وشقَّ عليك في ذلٍّ تراها
ولم تمنعْك أحداثٌ جِسامٌ
ولا ظلم الأعادي عن هواها
وهبتَ لها حياةً واعتزازًا
وقد وهبتك تقديرًا وجاها
وفي ذا اليوم تُعلِن حكم شورى
به ثوبٌ قشيبٌ قد كساها
وأعطتك الرئاسةَ عن رضاءٍ
ولو وهبتك نفسًا ما كفاها
على عرشِ القلوب جلستَ حقّاً
وحبُّ الشَّعْب مُلْكٌ لا يُضاهى
بذا العهدِ السعيدِ لكم هناءٌ
وتمَّ به لبلدتنا هناها
فدمْ واسلمْ لتونسَ خيرَ كهفٍ
لتُعلي بندَ مجدٍ في سماها
وهذا الشعبُ مدَّ لكم يمينًا
بإخلاصٍ وشكرٍ قد تَناهى