تخطَّ إلى المحتوى

بكيت على الدنيا كثيرا فما السبب

الطويل

٨ أبيات

الزهد

بَكَيْتُ عَلَى الدنيا كَثِيرًا فَمَا السَّبَبْ

سِوى أنَّها تَفنَى و لمْ تبْقَ لَلعَجَبْ

و أَسْوَأُ مَا أبكي عليهِ لَعاشِقٌ

لها نَاسِيًا أَن الْفَنَاءَ قَدِ اقْتَرَبْ

و أَلْهَاهُ عَنِ ذِكْرِ الْمُهَيمِنِ ربِّهِ

وَ عَنْ يَومِ بعثٍ مَا حَوَاهُ وَ مَا اكْتَسَبْ

وَ فِي الْبَعثِ دَارَا الْخُلدِ مِن دُونِ كِذبَةٍ

بِوَاحِدَةٍ يُجزَى الْفَتَى حَسْبَ مَا ٱرتَكَبْ

فَفِردَوسُ أُولَاهَا لِمَنْ جَهَدُوا لَهَا

مِنَ الأرضِ و الْأُخْرَى جَهَنَّمُ تَلتَهِبْ

جزاءً لِإحسَانٍ وَ إِخلَاصِ نِيَّةٍ

وَ عُقْبًا لِكُفرَانٍ لِمَنْ خَابَ ثُمَّ تَبْ

وَ مَنْ شَاءَ فَلْيَخْتَرْ بِقُبْحِ فِعَالِه

جَهَنّمَ يَصلَاهَا كَمِثلِ أَبِي لَهَبْ

أَخِي اخْتَرْ بِبِرٍّ جَنَّةَ الْخُلْدِ، أَهْلُهَا

"يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبْ"