تخطَّ إلى المحتوى

جبت الفلاة على حرف مبادرة

البسيط

١١ بيت

الزهد

جُبْتُ الْفَلاةَ عَلَى حَرْفٍ مُبادِرَةٍ

خَطَّارَةٍ تَصِلُ الْإِرْقالَ بِالْخَبَبِ

لا تَشْتَكِي لِمَ لا جابَتْ جوانِبَهُ

وَما تَأَتَّى لِأَيْنِ السَّيْرِ وَالتَّعَبِ

خَطْرَفْتُها وَالثُّرَيَّا النَّجْمُ واقِفَةٌ

كَأَنَّها قُطْفُ مَلَّاحٍ مِنَ الْعِنَبِ

أَوْ كَالْجُمانِ زَها فِي صَدْرِ جارِيَةٍ

مَمْطُورَةٍ بِنِظامِ الدُّرِّ وَالذَّهَبِ

سارَتْ ثَلاثاً فَوافَتْ بَعْدَ ثالِثَةٍ

ذاتَ الْمَناهِلِ أَرْضَ النَّخْلِ وَالْكَرَبِ

فِيها النَّبِيُّ الَّذِي لاحَتْ حَقائِقُهُ

فِي مَعْشَرٍ يَسْتَقُوا فِي ذِرْوَةِ الْحَسَبِ

حُلْوُ الشَّمائِلِ مَيْمُونٌ نَقِيبَتُهُ

مَحْضُ الضَّرائِبِ حَيَّادٌ عَنِ الْكَذِبِ

لا يَنْثَنِي وَسَعِيرُ الْحَرْبِ مُضْرَمَةٌ

تُحَشُّ بِالنَّبْلِ وَالْأَرْماحِ وَالْقُضُبِ

وَالْحَرْبُ حامِيَةٌ وَالْهامُ راسِيَةٌ

وَالْمَوْتُ يَخْتَطِفُ الْأَرْواحَ مِنْ كَثَبِ

هُناكَ تَخْبُو إِذا ما رَأْسُ أَخْمَصِهِ

سَماحُها لِعَظِيمِ الْهَوْلِ وَالرَّهَبِ

داخَتْ رِقابُ الْوَرَى مِنْ هَوْلِ رُؤْيَتِهِ

إِذا بَدا لَهُمُ فِي الْمَوْكِبِ اللَّجِبِ