غد يأتي فينتشر الضياء
وتشرق شمس حبّ يا سناء
ونجلو ظلمة الماضي ونمضي
تباركنا الأخوة والإخاء
غد يأتي وفي عينيك بشر
ونور منه يقتبس الضياء
أخيّ إذا تراكمت الخطوب
وعزّ على المناجاة الحبيب
وجاس الظالمون ديار شعبي
ومزّقنا التحسّر والنحيب
سيأتي القادمون من العوالي
وتشرق شمس عزّ لا تغيب
غد يأتيك أبناء عطاش
وفي ها ماتهم فجر رطيب
رجال الله إنّ الزحف آت
فهبّوا للعلا والمكرمات
وكونوا إخوة في الله حتّى
نزيل الظلم من كلّ الجهات
دعانا الله فلننفر خفافا
لنصرته فحيّ على الممات
سيجمعنا غدا وعد عظيم
لنحيي فيه آثار الموات
غد يأتي ويقتلع الرزايا
نفير الحقّ مفتوح الجناح
ويمحو الظلم عن كلّ البرايا
وينشر ضوءه فوق البطاح
ونرفع راية الد ين ابتهاجا
فهبّي كي نعود مع الصباح
جموع الزّحفين أتت لتعلي
نداء الحقّ في كلّ النواحي
غفلنا عن نداء الله حينا
ووالينا النصارى واليهودا
وبعنا الدين بالدنيا خياساً
وضيّعنا الفرائض والحدودا
وأسلمنا لغير الله وجها
فكيف نجدّد العهد الرشيدا
ونصنع أمّة كانت منارا
لنحمي مجد أمّتنا التليدا
غد يأتي بإعصار عظيم
يزيل عن الوجود الظالمينا
ويمحق دولة الكفر احتسابا
ويحي الحقّ أحكاما ودينا