تخطَّ إلى المحتوى

أيها الدهر قد قبلت التحدي

غير معروف

٢٩ بيت

المتفرقات

أيها الدهر قد قبلتُ التحدي

جيّش الشُهْبَ والصواعق ضدي

أرسل البرد في صقيعٍ ثقيلٍ

شعلتي الروح والسنا بعض جندي

كلّ مابي مستوقدٌ متسامٍ

كلّ مافيك آيلٌ للتردي

لستَ مني وإنْ تجددَ خلقي

نفحةُ الربّ ماحملت لوحدي

سجنيَ الرثّ هيكل الطين لكنْ

لي امتدادٌ معظّمٌ دون عدِِّ

أُشهر النورَ نجمة في الأعالي

يتلقى مصادما ألف وغدِ

قد دخلنا تصارعا مستميتا

وخرجنا بعزةٍ لا بفقدِ

أيّ نصرٍ مفرّغ من معانٍ

سامقاتٍ لا تحتسبْه كمجدِ

قد تساوت هزيمتي بانتصاري

أنا في الكدح ماأزال كعهدي

رافعُ الصخر مهنتي لم أخنها

أنا للآن في ابتلائي وكدّي

أيها الدهر مازمانك إلّا

سهم وهمٍ نخاله دون حدِّ

نحن في الكون مثل ومضة رؤيا

تتبدى أو رميةٍ من نردِ

قد وعيناك ليتنا ما وعينا

تُحزنُ الناسَ بين مهدٍ ولحدِ

عبثيٌّ وظهرك اللغز أعتى

كلّ فهمٍ معمّقٍ ليس يُجدي

قد لمسناك صلخدا يتعالى

لا يُبالي بأنةٍ أو بفقدِ

آية الملك من أياديك تُعطى

لغشومٍ مستكبرٍ يستعدي

والحياة اللعوب طوع بنانٍ

ماكراتٍ كقدّها المستبدِ

فوضويٌّ فإن رصدتُ نظاما

كان للتيه طائعا لا لسعدي

يالعيشٍ على نواقل وعيٍّ

يرهن النفس للعذاب الأشدِّ

أيها العمر ماشربتك صرفا

تخلط المرّ في عناقيد شهدِ

لا صفاءٌ مؤكدٌ لا اكتمالٌ

يكمن الضدّ في معالم ضدِّ

أنت كالثوب زركشته الأماني

بثقوبٍ مابين رتقٍ وردِّ

عدميٌ فذي البصائر أومت

ثم قالت -قد يتقى بالزهدِ

كلّ نصٍ مؤولٍ ليس يُجدي

فرؤى الشرّ ألهمت كلّ وغد

ربّة الحرب سطّرت ألف سِفرٍ

ليس للحب مرسلٌ قام يهدي

ليس إلّاك عاشقٌ مستهام

ليس إلّاك سادنٌ غيرُ مجدِ-

وحدها الروح فوق كل انتقاص

وحدها الروح من تثمّنُ عندي

أقطع الدربَ والغرابة عهدي

إنه الوعي أنْ أعذَبَ وحدي

موقدَ النفس لا أخالك تنجو

فاشعل الحرب بازغا للتحدي...