أَلَا قُلْ لِرَبْعٍ بِالْأُفَاقَيْنِ يَسْلَمِ
يُحَيَّ عَلَى شَحْطٍ وَإِنْ لَمْ يُكَلَّمِ
وَمَنْ يُعْطَ وُدَّ الْغَانِيَاتِ فَإِنَّهُ
غَنِيٌّ وَمَنْ يَحْرِمْنَهُ الْوُدَّ يُحْرَمِ
ذَعَرْتَ عَلَيْنَا الْيَوْمَ وَحْشًا غَرِيرَةً
وَنَفَّرْتَ مِنْ أَطْلَالِهَا وَحْشَ مُسْتَمِي
بَنِي عَبْدِ عَمْرٍو قَدْ فَرَغْتُ إِلَيْكُمْ
وَقَدْ طَالَ زَجْرِي لَوْ نَهَاكُمْ تَقَدُّمِي
بَنِي عَبْدِ عَمْرٍو قَدْ أَصَابَ أَكُفَّكُمْ
مَشَاظِي قَنَاةٍ دَرْؤُهَا لَمْ يُقَوَّمِ
لَقَدْ بَعَثَتْ هِزَّانُ جَفْنَةَ وَافِدًا
فَآبَ وَأَحْذَى قَوْمَهُ شَرَّ مَغْنَمِ
فَيَارَاكِبَ الْقَصْوَاءِ مَا أَنْتَ صَانِعٌ
بِهَزَّانَ إِذْ أَلْحَمْتَهُمْ شَرَّ مُلْحَمِ
كَأَنَّ بَنِي هِزَّانَ لَمَّا رَدَيْتُهُمْ
وَبَارٌ تَضَاغَتْ تَحْتَ كَهْفٍ مُهَدَّمِ
إِذَا مَاعَلَتْ جَوْزَ الْفَلَاةِ مُضِرَّةً
عَلَى الْوَبْرِ مِنْ هِزَّانَ لَمْ يَتَرَمْرَمِ
لَعَلَّ عِجَانَ التَّيْسِ هِزَّانَ يَبْتَغِي
عُلَالَةَ سَبَّاقِ الْأََضَامِيمِ مِصْدَمِ
عَوَى عَبْدُ هِزَّانٍ شَقَاءً فَقَدْ هَوَى
مِنَ السُّحْقِ لَمْ تَلْحَقْ يَدَاهُ بِسُلَّمِ
وَرَصْعَاءَ هِزَّانِيَّةٍ يُخْلَقُ ابْنُهَا
لَئِيمًا إِذَا مَا مَاصَ فِي اللَّحْمِ وَالدَّمِ
غَلِيظَةِ جِلْدِ الْكَاذَتَيْنِ تَحَفَّشَتْ
عَلَى مِثْلِ حِرْبَاءِ الْفَلَاةِ الْمُعَمَّمِ
مِنَ السُّودِ أَقْرَابًا كَأَنَّ عِجَانَهَا
أَخَادِيدُ حَفْرٍ مِنْ هَرَامِيتَ عَيْلَمِ