إلى متى أنت يا مسكين مغرور
وبالدنى أنت مفتون ومسرور
أيقنت أنك في الدنيا تُعَمّرُ أم
ما قد كسبتُ من العصيانِ مغفور
أم سالمتكَ الليالِي من حوادِثها
ولست ميْتاً وتحت الترب مقبور
وأنت يوم الجزا في جنة سُمِكَتْ
بين الولائِدِ بِاللذات محبورُ
أم لست يوم يشيب الطفل فيه غداً
يا أيها الغِرُّ مبعوث ومحشورُ
وقد أمنتَ من الأهوالِ يومَ به
كلُّ الخلائق مبهوت ومذعور
كلا فإنك عن مثقال خردلة
مناقَشٌ وبذَاك اليوم محضور
إن لم يوافِك مولانَا برحمتِه
فهالكٌ أنتَ في النيرانِ مسجورُ
لا حيلةٌ لك إلا الالتجاء له
ولا ابتهالٌ فأجْرُ اللهِ موفورُ
فاللهُ بَرٌّ رحيمٌ بالمطيع فلا
تعْصيه إنَّ عذابَ اللهِ محذور