تخطَّ إلى المحتوى

ألا هبت أمامة بعد هدء

الوافر

٢٢ بيت

العتاب

أَلا هَبَّتْ أُمامَةُ بَعْدَ هَدْءٍ

عَلَى لَوْمِي وَما قَضَّتْ كَراها

فَبِتُّ مُراقِباً لِلنَّجْمِ حَتَّى

تَجَلَّتْ عَنْ أَواخِرِها دُجاها

فَقُلْتُ لَها أُمامَ دَعِي عِتابِي

فَإِنَّ النَّفْسَ مُبْدِيَةٌ نَثاها

وَلَيْسَ لَها مِنَ الْحَدَثانِ بُدٌّ

إِذا ما الدَّهْرُ عَنْ عُرُضٍ رَماها

فَهَلْ أُخْبِرْتِ أَوْ أَبْصَرْتِ نَفْساً

أَتاها فِي تَلَمُّسِها مُناها

وَقَدْ خَلَّيْتِنِي وَنَجِيَّ هَمٍّ

تَشَعَّبَ أَعْظُمِي حَتَّى بَراها

كَأَنِّي ساوَرَتْنِي ذاتُ سُمٍّ

نَقِيعٍ لا تُلائِمُها رُقاها

لَعَمْرُ الرَّاقِصاتِ بِكُلِّ فَجٍّ

مِنَ الرُّكْبانِ مَوْعِدُها مِناها

لَقَدْ شَدَّتْ حَبائِلُ آلِ لَأْيٍ

حِبالِي بَعْدَما ضَعُفَتْ قُواها

فَما تَتَّامُ جارَةُ آلِ لَأْيٍ

وَلَكِنْ يَضْمَنُونَ لَها قِراها

كِرامٌ يَفْضُلُونَ قُرُومَ سَعْدٍ

أُولِي أَحْسابِهِمْ وَأُولِي نُهاها

وَهُمْ فَرْعُ الذُّرى مِنْ آلِ سَعْدٍ

إِذا ما عُدَّ مِنْ سَعْدٍ ذُراها

وَيَبْنِي الْمَجْدَ راحِلُ آلِ لَأْيٍ

عَلَى الْعَوْجاءِ مُضْطَمِراً حَشاها

وَيَسْعَى لِلسِّياسَةِ مُرْدُ لَأْيٍ

فَتُدْرِكُها وَما وَصَلَتْ لِحاها

وَخُطَّةُ ماجِدٍ مِنْ آلِ لَأْيٍ

إِذا ما قامَ صاحِبُها قَضَاها

فَلا نَكْراءُ بِالْمَعْرُوفِ يَوْماً

وَغاياتُ الْمَكارِمِ مُنْتَهاها

لَعَمْرُكَ ما تُضَيِّعُ آلُ لَأْيٍ

وَثِيقاتِ الْأُمُورِ إِلى عُراها

وَما تَرَكَتْ حَفائِظَها لِأَمْرٍ

أَلَمَّ بِها وَما قَصُرَتْ لُهاها

وَمَنْ يَطْلُبْ مَساعِيَ آلِ لَأْيٍ

تَصَعَّدَهُ الْأُمُورُ إِلى عُلاها

إِذا اعْوَجَّتْ قَناةُ الْمَجْدِ يَوْماً

أَقامُوها لِتَبْلُغَ مُنْتَهاها

وَكانُوا الْعُرْوَةَ الْوُثْقَى إِذا ما

تَصَعَّدَتِ الْأُمُورُ إِلى عُراها

وَأَحْلامٌ إِذا طُلِبَتْ إِلَيْهِمْ

وَلَيْسُوا يُعْجِلُونَ بِها إِناها