أرَى الهَجرَ لَاحَ وَأبدَى شُجُونا
فَكَيفَ السَّبِيلُ إلَى الظَّاعِنِينَا
أسِيرُ إلَى سَيرِهِم مَا دَعَانِي
وَلَكِنَّنِي قَد أضَعتُ اليَقِينَا
لَقَد صَارَ شَوقِي كَما خِلتُهُ
أمِيرَ القَوَافِي أميرًا حَزِينا
بِنَفسِي فُدِيتُم إذَا فَاضَ دَمعٌ
عَلَى جانِبَيَّ وَأذكَى الحَنِينا
وَمَا كَانَ دَمعِيَ ضَعفًا وَلَكِن
رَأيتُ الدُّمُوعَ تُدَاوِي العُيُونَا
وَمَا كُنتُ أُبدِي لِدَمعِي اهتِمَامًا
وَلَكِنَّ دَهرِيَ يَهوَى الحُزُوْنَا
وَكَم مِن عَلِيلٍ إذَا زُرتَهُ
رَأيتَ السَّلِيمَ بِهِ لَيسَ فِينَا
ألَا لَيتَ شِعرِي لَقَد تَاهَ قَلبِي
وَعَقلِي كَذَا صَارَ فِي التَّائِهِينا
فَلَا بَوحَ يَشفِي عَلِيلًا بِقَلبِه
وَلَا بَوحَ يُجدِي مَعَ العَاقِلينا
فَمَاذَا أقُولُ لِضَيرِ الزَّمَانِ
إذَا الصَّبرُ وَلَّى مَعَ الظَّاعِنِينا
وَمَاذَا أُلَاقِي إذَا الصَّبرُ وَلَّى
وَمَا كُنتُ وَيلِيَ فِي الصَّابِرِينَا
سَأبكِي عَسَانِي إذَا حَانَ وَقتِي
وَنَادَى المُنَادِي هَلُمُوا إلَينَا
أُلَاقِي الحبِيبَ وَقَد نَالَ فَوزًا
وَيَا سَعدِي إن كُنتُ فِي الفَائِزِينَا