كما أريدُ ليس مثلما تريدْ
في داخلي روحٌ تقرِّبُ البعيدْ
لحنُ السّماءِ في فمي مستيقظٌ
وبهجةُ الحياةِ لحنَها أُعيدْ
كما أنا أرسمُ وجهيْ رافضًا
صفعةَ تاريخي وطغيانَ الصّديدْ
ممزِّقًا خريطةً كم قد قستْ
على تضاريسي وأهدتْني الجليدْ
وأهتِفُ : العيدُ أنا يا قاتلي
فلا تقاتلْ مَنْ سيأتيكَ بعيدْ
وهاتِ كفَّكَ الّتي في بِرْكتي
تعمّدتْ وقُلْ : معًا سوفُ نُشيدْ
أزمنةُ الضّوءِ ننادي ضوءَها
فظلمةُ الجهلِ سقتْنا ما يُبيدْ
أما كفانا النّارُ تغزو فمَنا؟
يا طاعنَ الأسطُرِ لن يبلى القصيدْ
كما أرى وليسَ مثلما ترى
لن ينبنيْ الوجودُ إلّا بالجديدْ