قَالُوا تَكَلَّمْ قُلْتُ لَا، حَتَّى أَرَى
مَا فِي القَضِيَّةِ مِنْ طَبِيخٍ يُطْبَخُ
إِنِّي أَخَافُ بِأَنْ أَكُونَ كَزَامِرٍ
لِلصُّمِّ أَوْ فِي غَيْرِ نَارٍ أَنْفُخُ
قَلْبِي يُحَدِّثُنِي بِأَنَّ مُمَثِّلًا
خَلْفَ السَّتَائِرِ لِلْحَقَائِقِ يُمْسَخُ
أَمَّا الَّذِي هُوَ فِي الحَقِيقَةِ وَاقِعٌ
وَطَنٌ يُبَاعُ وَأُمَّةٌ تَتَفَسَّخُ
مَاذَا أَقُولُ وَمَا تَرَانِي قَائِلًا
أَنَا سَاكِتٌ لَكِنْ قَلْبِي يَصْرُخُ
أَبْكِي عَلَى شَعْبٍ يَسِيرُ أَمْرُهُ
مُتَزَعِّمُونَ وَجَاهِلُونَ وَأَفْرَخُ
إِنِّي لَأَعْجَبُ كَيْفَ كُلُّ النَّاسِ لَمْ
يَتَفَطَّنُوا لِمُدَجَّلٍ يَتَشَيَّخُ
أَفَلَا يَخَافُ اللهَ فِي أَوْطَانِهِ
إِنْ فَاتَهُ أَنَّ الزَّمَانَ يُؤَرِّخُ