إني أحبك عاشقا هيمانا
وأحب صوتك شاديا ولهانا
وأجوب في ديجور غيب لا أرى
إلا عيونك مرفأ وأمانا
حيران قد تاه المسير به فقد
خلب الغرام من المحب جنانا
يا من سكنت القلب حتى نلته
وسواك لا يرضى بهم سكانا
فكسوتني من مقلتيك معانيا
أشعلت منها بالهوى نيرانا
فإذا ضللت فمن ضميرك أهتدي
فتضمني بين الحشا تحنانا
وإذا سجت أيام عمريَ لم أجدْ
إلا بنشوة ذكرك السلوانا
هب لي ذراعا أرتمي في حضنها
أشكو صبابة ما يكون وكانا
يا من تعلمت الهوى من سحره
لأكون صبّا مغرما هيمانا
تأبى المشاعر أن يباح بسرها
ويكاد ينطق بالهوى قلبانا
فكأن دنيا العشق لم يخلق لها
بين الخلائق مغرميْن سوانا
لقد ارتضيت من الحياة بلحظة
نخلو بها ونبثها نجوانا
في سكرة صبٌّ يعانق صبهُ
يشكو له ويبثه الأشجانا
يا لائم الصب المعذب بالهوى
يقضي المتيم ليله سهرانا
أشقَى الهوى والوجد قلبا خافقا
والسهد أذبل في الغرام كيانا
منْ لمْ يَذُ قْ طعم الهوى ورحيقَه
هيهات يدرك حبنا وهوانا