حدّثْتُها واللحْظُ كان مُترْجِما
كان الكَلامُ خِلالَنا مُتَبَسِّما
أتُحبُّني؟ ردّتْ لِقَوليَ...مرحباً
قد كُنتُ عن ردِّ الجوابِ مُلَعْثَما
فسألتُها من ذا الّذي أوْشَى لَكِ؟
واللحْظُ أصْدَقُ ما يكونُ مُترْجِما
في طَرْفِها سِحْرٌ أصابَ حَشاشَتِي
لَو راهِباً قد أبْصَرتْ بهِ أسْلمَ
ما خُضْتُ في غَزَلٍ إلى أنْ أشْرَقَتْ
فَغَدَوتُ في وصْفِ المَحاسِنِ عالِما
قُسِمَ الجمالُ فكانَ فيها كَثيرُهُ
وقليلُهُ بَينَ الأنامِ تَقَسّمَ
يا حُلْوَتِي هاتِي يَدَيكِ لِوَهْلَةٍ
لِأُرِيكِ حدّاً زائِفاً قد رُسِّمَ
تِلك الّتي تبكي هُنالِكَ غَزّةُ
ألمٌ وقهرٌ في نَداها أُضْرِمَ
في ظِلِّ جُثّةِ والِدَيْهِ ابْنٌ غَفَا
فالسّقْفُ فوقَ رُؤوسِهم قد هُدِّمَ
حَمراءُ جُدرانُ المدينةِ كُلُّها
في كُلِّ زاويةٍ بِها تَلقى دَما
يا أُمّةَ المِليارِ أينَ جُيوشُكُمْ؟
مالِي أرى البتّارَ أصْبحَ أبْكَما؟
ما عادَ من لِلنّصْرِ يفْدِي رُوحَهُ
ما عادَ من لِلْحَربِ شَمّرَ مِعْصَما
كمْ خابَ ظَنِّي في العُروبةِ خِلْتُها
ما بينها والسّابِقينَ قَواسِما