أنعم بخالدَ والسمية باعْشِنِ
وبكل آلِهما الخلوقِ المؤمنِ
آل الهدى آلِ الكتاب البيَّنِ
وأساسِ كل أصالةٍ وتمدُّنِ
يتدبَّرون الدين في أخلاقهم
قد فعّلوْه بكل وُسْعٍ ممْكنِ..
آلٍ إليهم في الصداقةِ مسكني
بهناءةٍ في طول عمري المُزْمنِ
الحمد للرزاقِ أكرمني بهم
رزقاً بلا رُزْءٍ كأثمن معدَنِ
مهْما أعش وأمُتْ يضخّون الشذا
في كل أنفاسي وعطرَ السوسنِ..
هم صاحبو الأفضال دون تقاعس
لم يفعلوا إلا فَعالَ تديُّنِ
شاء الزمان تفرقي عن أرضهم
أقسى فراقٍ عاطفيٍّ مُحْزنِ
لما أحِسُّ بأي وسواسٍ أرى
ربي إلهَ العالمين مُطَمْئِني
أدعو لخالدٍ المفدى ألتقي
معه وآله في الجنانِ ونجتني
ونعوِّض الحِرْمانَ من لقيا الثرى
فبخلد عدْنٍ بالتلاقي نغتني
زخَمُ الصداقةِ نعمةٌ قدسيةٌ
فيها ارتقاءُ الروح نحو الأحسَنِ..
ما أروع الإحسانَ مِن وجدانهم
تذكارُهم دوماً يُبلِّلُ أعيني.