وليث عرين خادر دون بابها
هناك حمى من دوننا غادة الخدرِ
لقد لعبت ريح الصبا بمشوفها
فقد كشفت عن جسمها حجب الستر
ضليعةُ جسم الف صبٍ تبيدهُ
فملت حياة المستهام من القصر
فيا رب لو قد زدتني في أديمها
فاني سقيم لم يزد بيَ من كبر
محاسنها آثار شعري عرَّفت
وقد تركت آثار جسمي في نكر
لها وجناتٌ ناعماتٌ ترقرقت
مياهُ جمال في صفائحها الغرِ
أبانت لنا نهديت تحت لثامها
اقاما همومي حين قاما على الصدر
تمنيتُ لو تجري من العين ادمعاً
لا شربَ ماءَ الحسن منهن اذ تجري
ذكرت لها حسن القوام وقد بدت
فواحسرتا من ذلك الحسن والذكر
فؤاد بماء الحسن ارويه علني
أُطفي لظاه فهو يزداد بالحر
وعانقتها إذ شط عني مزارها
وصافحتها وهماً بانملي العشر
ولم انسَ اوقاتاً قطعت وتينها
بلذة عيش حيث كنا معاً نسري
أداعبها بالقول حتى تلين لي
فاجمع إذ ذاك الذراع على الخصر
وقالت لنا أراك في الشهر مرة
فقد قطعت عمري قبيل مضي الشهر
ويا رب لي نفس تعف عن الخنا
فما حيلتي قرب لنا ملتقى الحشر
لئن قد نمى في ربوة الحسن غصنها
فغصن بياني قد نمى في رُبى الفكر
فخير لنا ان ننظم الشعر للدمى
اذا ما غدا عند الرجال بلا قدر
فيكسبهُ سلكاً وحسناً ومنهجاً
وما رابحٌ منهم سوى قلة القدر
سوى بعض أعيان كرام ذكرتهم
فإنهم فيهِ أحق من البدر