تخطَّ إلى المحتوى

حديث كوشي الروض جادت سحائبه

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

حديثٌ كوشيِ الروض جادت سحائبُهْ

ورفَّتْ فواغيه وهشَّتْ جوانبُهْ

تغنَّى به الشادي فألقى بسمعه

له الدهر يصغي شرقه ومغاربه

وأصغت له الشّعرى تسائل أفقها

وقد طربتْ أفلاكه وكواكبه

لمن نغمٌ يسبي المسامع جَرْسه

ومن ذاك شاديه، ومن هو صاحبه

قبست من التاج العريق بيانه

فأكمَتَ شانيه وأُفحِم عائبه

ووحيٌ من الفاروق أملى قصيدهُ

عليّ فما لي غير أنيَ كاتبه

سما عرشك الميمون يزهى بربه

تُزاحم أفلاك السماء مناكبه

أَشَمُّ يرُوْع الحادثات بناؤه

ويعنو جبين الدهر حين يقارِبه

دعائمه قعساء والدهر قُلّبٌ

وقد رجفت من كلِّ عرش جوانبه

تطيح العروش الراسيات بصحبها

وعرشك بالإسلام يعتز صاحبه

رفعت على الأخلاق والدين أسّه

فقرّت رواسيه وطالت ذوائبه

ومن يشدد الرّحمن بالحق ركنه

تذل له البأساء حين تواثبه

أفاروق يا رمزَ الأمانيَ للورى

وفيك التقت آماله ورغائبه

جلوسك عيدُ الدهر فاض ضياؤه

فهشَّتْ له قيعانه وأجادبه

وحيّته أطياف الربيع فأقبلت

مباهجه فتانة ومواكبه

تلقّاه بالبشر الضحوك وتحتفي

بِه الطير تشدو وُرْقُه وعنادله

لَعيدُك يزري بالربيع وعرسه

ومن دونه أفواجه ومواكبه

ربيع اليتامى والعفاة، لهم به

من النيل ما عزت عليهم مطالبه

يفيض ندى كفيك غمرًا على الورى

فتخصب في جدب الزّمان سباسبه

يدٌ يخجل الغيث الهتون سحابها

فيعلم منها كيف تهمي سواكبه