تاب الزمان من المناصب
وبأهلها زهت المناصب
يا كوكباً أضواؤه
بهرت ببهجتها الكواكب
أنتالحبيب ابن الحبيب
وحبذا هذي الحبايب
شكراً لمولانا على
تقديم من زان المراتب
جمع الزمان لي المنى
ما بين مرغوب وراغب
للَه بحر مكارم
عذب المشارع والتسارب
من أم يم نواله
نال المقاصد والمآرب
شتان بين مهذب
طبعاً ومؤذ كالعقارب
فأخو الأذى أخلاقه
ساءت وقد نسى المناسب
سيان في لقياه من
يرعى الوداد ومن يجانب
يبدي الحنان تطبعا
والطبع بالقسوات غالب
حيث الطبائع قد أبت
نقلاً وزاغت كالثعالب
وأخو المحاسن لم يزل
لعرائس الإحسان خاطب
يولي الجميل صنيعه
وحلاة ترضى من يغاضب
أبت المكارم أنها
يوماً تفارق من تصاحب
يا راغبا في الخير إذ
في الخير يرغب كل ناجب
قصرت في نقل الخطا
وإليك كان السعي واجب
لكن جنابك عارف
بصداقتي قلباً وقالب
وهنت قواي لشيبتي
وضعفت من وقع الشوائب
فاقبل معاذ يرى وقل
عفواً واعف من المعاتب
إن الأحبة بينهم
قد أسقطت كلف المتاعب
لا زلت يا بدر الدجى
تسمو إلى أسنى الرغائب
ولك الهناء بمنصب
عقباه من خير العواقب