تخطَّ إلى المحتوى

هي الغيد تسقي من لواحظها خمرا

غير معروف

١٤ بيت

المتفرقات

هي الغِيدُ تسقي من لواحظها خمرا

لذلك لا تنفكّ عشَّاقُها سكرى

ضعائفُ لا تقوى قلوبُ ذوي الهوى

على هجرها حتى تموتَ به صبرا

وما أنا ممّن يستلين فؤاده

وينفثْنَ بالألحاظ في عقله سحرا

ولا بالذي يُشجيه دارسُ مربعٍ

فيسقيه من أجفانه أدمعاً حُمْرا

أأبكي لرسمٍ دارسٍ حكمَ البِلى

عليه ودارٍ بعد سكانها قفرا

وأُصفي ودادي للديار وأهلها

فيسلو فؤادي ودَّ فاطمةَ الزهرا

وقد فرض الرحمنُ في الذكر ودَّها

وللمصطفى كانت مودّتُها أجرا

حبيبةُ خيرِ الرسلِ ما بين أهلهِ

يقبّلها شوقًا ويُوسعها بِشرا

ومهما لريح الجنةِ اشتاقَ شمَّها

فينشق منها ذلك العطرَ والنشرا

إذا هي في المحراب قامت فنورُها

بزُهْرته يحكي لأهل السَّما الزهرا

وإنسيّةٌ حوراءُ فالحورُ كلُّها

وصائفُها يعددْنَ خدمتَها فخرا

وإنَّ نساءَ العالمين إماؤها

به شرفتْ منهنَّ من شَرُفَتْ قدْرا

فلم يكُ لولاها نصيبٌ من العلا

لأنثى ولا كانت خديجةٌ الكبرى

لقد خصّها الباري بغُرِّ مناقبٍ

تجلَّتْ وجلَّتْ أن يطيقَ لها حصرا