فيا وارثاً علم النبؤة مظهراً
شعائر دين الله بعد استتارها
ويا ناصرَ الإسلام بعد خموله
ومخمد نار الشرك بعد انتشارها
ويا قاهر العمرين عمروا تقوده
ذليلا وعمراً بالردى تحت عارها
ويا قاتل الأبطال لا متنهنهٍ
إذا استعرت في الحرب حومةُ نارها
ويا ملكاً تلقي الملوك قيادها
إليه وتأوي الذل خوف قهارها
ملكت قريشاً بعد عز منارها
وأركستها في الذل قبل بوارها
وبادرتها في يوم بدرٍ فأصبحت
مجاورةً للترب بعد افتخارها
وقلبتها وسط القليب شواحباً
تناهبها العقبان وسط قفارها
وعارضتها بالمشرفية والقنا
بأحد فذلت بعد عز جوارها
ويوم حنينٍ حان حين حماتها
فأوردتها للحتف بعد شنارها
فحين أراد الله إظهار دينه
وليت بحكم منه فتح ديارها
وأشعرتها قطع الأكف بما جنت
وأبطلت ما أبدت به من شعارها
وعاملتها بالصفح من بعد ما برت
رؤوس أعيالها حدود شفارها
فما برحت والغل حشر حشائها
فحين ولت قامت بأمر شرارها
وقامت لحمل الثقل وهي ضعيفةٌ
وما عقدت إلا لحل إزارها
أتت بنفاقٍ والنفاق شعارها
وأردت مواليها بحد غرارها
أما علمت تيمٌ إذا جل خطبها
بأنك مولاها وحامي ذمارها
لأذللت يا تيم الهدى بعد عزةٍ
وأغنيت أيدي الشرك بعد افتقارها
وعادت عديٌّ بالعداوة فانثنت
لتأسيس أحكام بها أخذ ثارها
أقامت ببغي منكراً بفعالها
ومالت عن الهادين خير خيارها
وأوصت بما أوصت لآل أميةٍ
فخائنها ينحو لنحو قرارها