على سوقه يستوي التمُّ
والماء ينصفه إذْ إليه
يمد اليدين
فيفهم منه الإشارةَ
كان يحط الحمام على سورهِ
حيث عن كثَبٍ
يتأمل قافلةً تتمشى
تقود خطاها هنا وهناك
رياح الأبدْ...
في يدي اشتعل الرملُ
أرغى عند أقدامه الموجُ
كان يبالي
لو الحجر المنحني في الطريق القريب
تنازلَ ثم اكتفى برفيف الثرى
ومضى غيرَ هاذٍ
إلى حيْثُ رابطتِ الأزْمنةْ...
إنما الأرض سوسنة
كان إرث الإقامة بين غديرين
من حقها
قستُ أطرافها
فوجدت طيور السنين
تشيّد فيها المآوي
وتدحض زعم القطا
أن رحلته لأقاصي المدى
لم تزل في البدايةِ...
تبتهج الأكَماتُ
وترقى إلى السهْبِ ذي
المقل الخُضْرِ،
قد آنَ لي أنْ أكون حفيا بخيلي
لأني رأيت خريفا وديعا
يدشِّنُ في هضْبةٍ
موسما لافتاً للنظرْ.
مسك الختام:
إذا نطق الحمارُ فما علينا
سوى طلب السلامة في التواري
وإلا فالفراشة من غباءٍ
ترى أشهى المآكلِ لحْم نارِ