تخطَّ إلى المحتوى

لأنك مسلم سترى العذابا

غير معروف

٢٣ بيت

المتفرقات

لأَنَّكَ مُسْلِمٌ سَتَرى الْعَذَابَا

وَسَوْفَ تُوَاجِهُ الْعَجَبَ الْعُجَابَا!

سَتَحْمِلُ مِنْ هُمُومِ النَّاسِ طَوْدًا

وَتَمْخُرُ مِنْ شُرُورِهِمُ عُبَابَا

لأَنَّكَّ مُسْلِمٌ سَتَمُوتُ هَمًّا

وَهَمًّا وَاضْطِهَادًا وَاغْتِرَابَا!

سَتَسْأَلُ كُلَّ أَهْلِ الأَرْضِ عَدْلاً

وَتُبْصِرُ حِينَ تُبْصِرُهُ سَرَابَا!

يَسُوءُكَ أَنْ تَرَى الطَّاغُوتَ يَعْلُو

وَيَحْنِي الْمُسْلِمُونَ لَهُ الرِّقَابَا

سَتَنْزِفُ فِي دُرُوبِكَ أَلْفَ جُرْحٍٍ

وَتَمْضِي لا سُؤَالَ وَلا جَوَابَا

وَتَنْبَحُكَ الْكِلابُ بِلا حَيَاءٍ

فَلا تَلْوِي الزِّمَامَ وَلا الرِّكَابَا

تُغَرِّبُكَ السُّنُونُ وَكَمْ تَمَنَّى

صَغِيرُكَ أَنْ يُعِيدَ عَلَيكَ بَابَا!

وَسَوْفَ تَعَضُّ مِنْ أَلَمٍ بَنَانًا

وَسَوْفَ تَسَفُّ مِنْ جُوعٍ تُرَابَا

لأَنَّكَ مُسْلِمٌ سَتَذُوقُ ضعْفًا

وَتَشْرَبُ مِنْ كُؤُوسِ الْحِقْدِ صَابَا

سَتَسْألُ عَنْ طُلُوعِ الشَّمْسِ حَتَّى

تَظُنَّ اللَّيلَ مِنْ حَلَكٍ غُرَابَا!!

وَسَوْفَ يُقَالُ إِنَّكَ حَنْبَلِيٌّ

وَرَجْعِيٌّ، وَإِنَّ بِكَ اضْطِرَابَا!

وَإِنَّكَ لا تُلِينُ لَهُمْ جَنَابَا

وَإِنَّكَ لا تُقِيمُ لَهُمْ حِسَابَا

وَغَيْرُكَ يَسْتَشِيطُ إِذَا اسْتَشَاطُوا

وَيَغْضَبُ حِيْنَ يُبْصِرُهُمْ غِضَابَا

وَغَيْرُكَ لا يُجيدُ الرَّقْصَ إِلاَّ

عَلَى أَوْتَارِهِمْ وَ لَهَا اسْتَجَابَا!

وَرَأْسُكَ يَا أَمِيرَ الْقَوْمِ قَاسٍ

وَمِنْ قَبْلِ الْمَشِيبِ أَرَاهُ شَابَا!

لأَنَّكَ مُسْلِمٌ سَتَظَلُّ عِبْئًا

عَلَى الأَشْرَارِ تُرْهِقُهُمْ عَذَابَا

سَتَبْقَى فِي حُلُوقِهِمُ زُجَاجًا

وَتسْطَعُ فِي ظَلامِهِمُ شِهَابَا

تُعَالِجُ حِقْدَهُمْ بِالْحُبِّ.. حَتَّى

تَرَى الأَمْطَارَ تَنْسَكِبُ انْسِكَابَا

تُقَلِّمُ مِنْ خَبِيثِ الْقَوْلِ ظُفْرًا

وَتَقْطَعُ مِنْ لَئِيمِ الْفِعْلِ نَابَا

إِذَا زَرَعُوا الْجَفَاءَ زَرَعْتَ حُبًّا

وَإِنْ غَدَرُوا بَسَطتَّ لَهُمْ جَنَابَا

تَعِيبُ عَلَيْهِمُ جُبْنًا وَجَهْلاً

وَحَقُّ الْجَاهِلِيةِ أَنْ تُعَابَا

وَتَغْرِسُ فِيهِمُ الإِسْلامَ غَرْسًا..

فَقَدْ بَلَغَتْ شُرُورُهُمُ النِّصَابَا