أرى طللاً كان يعتاده حمى
ومرتبعًا صعبًا كريمًا منعَّما
تُحامي حماه الأُسد تكرمةً له
ودون ذرا أعلامه تُهرَق الدِّما
ولما رأى أحواله قد تغيّرت
وأصبح ذاك النور بالكفر مظلما
بكى والذي لم يبكِ مثلَ بكائه
ومن لم يستغفرِ الله لم يك مسلما
فقل لعسيرٍ عظَّم الله أجرها
أرى شامخ الدِّين القويم تهدَّما
لقد شُربتْ فيه الخمور وحُلِّلتْ
فمن رام شرب الخمر سلَّم درهما
لقد حُلِّلتْ فيه الفروج فمن يُردْ
فجورًا تغشّى ثوبه وتسنَّما
لقد ألزموا حكّام شرع محمدٍ
على الحكم سُحتًا يأخذون محرَّما
لقد صار بيت المال فيه نهيبةً
وأضحى به علج الفرنج محكّما
أفيقوا عبادَ الله قوموا لدينكم
فقد تُعبد الأصنامُ فيه ورّبما
أيعبدُ غير الله جنبَ دياركم
وفي العرَب العرباء مَن شبَّ أضرما؟