نظم القريض يسليني عن الكسل
ويذهب الهم عني حالة الوجل
وما نظمت لتشبيب بغانية
ولا بكيت على نؤي ولا طلل
لكن بليت بدهر عيشه كدر
وأهله أشربوا بالمكر والحيل
فقد عييت مداراة ومصطبرا
وما سلمت من الأقوال والعلل
والدهر يرقب وقتي كي يحملني
من الهموم فهمي غير منفتل
في كل يوم يريني من مصائبه
لونا ولكنني بالله في أمل
ومن يكن بإله العرش متكلا
ومستعينا نجا من خشية الغيل
وليس للمرء أعوان كصحبته
إن أخلصوا عنده في الجد والهزل
وأفضل الصحب من يبدي معاتبة
وليس يكتم وجدا عنك من خجل
يا من أتى زائرا بالأمس منزلنا
يحيي الوداد فإني منك في جذل
أراك تسأل عن شعري وما نتجت
قرائحي أوما نبئت عن كسلي؟
ولست بالشعر مهتما ومقتدرا
وفوق ذلك إني عنه في شغل
فانبذ إلينا بشعر أنت قائله
وأنت من صاغة الأشعار لم تزل
إليك صالح جاءت في بساطتها
بسيطة البحر لم تسلم من الخلل