تخطَّ إلى المحتوى

أفشى هبوب الهوى نشر الرياحين

غير معروف

٢٢ بيت

المتفرقات

أفشى هُبوبُ الهوى نشْرَ الرياحينِ

فسَرَّ طيبُ شَذاها كلَّ محْزونِ

يروي شذا نرجسٍ غَضٍّ مُشافهةً

والوردِ طَوْرًا وأخرى نشْرَ نسرين

فاصحبْ خليلاً على الآداب مُنطويًا

سهلَ العَريكةِ لا تُبلَى بمَشْؤون

واحللْ «بأرْيانةَ» المسرورِ ساكنُها

فصلَ الربيع تجدْ وردَ البساتين

وإن أردتَ وما يأتيك من فَنَدٍ

مَنوبةً فانتبذْ ظِلَّ الأفانين

وربما زورةُ الحطّاب أوجبَها

بعضٌ ويكفيه باليومَيْنِ أو دون

وأنت يا عالمًا فنَّ الخلاعة لا

تُضمرْ خلافًا لرأيٍ غيرِ مَأْفون

إذ كلُّ مشهورِ قولٍ أصلُ شُهرتِه

تعاضدُ الناس مأمونٍ فمأمون

وإن رأيتَ تباشيرَ المصيف أتت

تسري إليك بردْنِ القَيْظِ من دون

فلا تقمْ وأقمْ سوقَ الشُّخوص إلى

أبي سعيدٍ لها من غيرِ تخمين

وما تَأبِّيكَ محمودٌ بمذهبِنا

كلا لَعمري ولا بُقْياك تُرضيني

وقل لمن لامَ أنصارَ الخلاعة قد

جهلْتَ ويحَكَ أمرًا ليس بالهُون

أقصِرْ فقد حكمَتْ أهلُ النهى أتُرى

تروجُ من بعده دعوى المجانين؟

وما المعيشةُ في الصّفْصافِ يعدِلُها

طودُ المنارِ ولا شرقيُّ غبْرين

وما أراكَ مُجيدًا للخلاعة فَهْ

مًا لم تكنْ أبدًا من جيرة النّون

وما مساهرةُ الأحباب تتركُها

فالبِشْرُ أن يبعدوا في قيد مسجون

والْهُ بما شئتَ واقصِدْ غيرَ أني أرى

أُولى الملاهي قِتالاً بالفَرازين

فإن أتى رمضانُ فاحفلَنَّ به

وأنت في ذي الملاهي غيرُ مأذون

لا يستقيمُ صيامٌ آنفٌ بسوى

خضراء تونسَ في كلِّ الأحايين

أما البحيرةُ فهي الروضُ يجمعُ ما

تهوى الأحبةُ من لهوٍ وتلحين

مرعى التنزُّهِ في حرٍّ وفي بَرَدٍ

مندى الأحبَّة مَلْقَى الخُرَّدِ العِين

ألهَتْني تونسُ باستقصا منازلها

عن مدْحِ جُندٍ وعن أهل الدواوين