أَلَا يَا أَيُّهَا الجَدِلُ المُعَنِّي
لَنَا مَا نَحْنُ وَيْحَكَ وَالعَنَاءُ
أَتُبْصُرُ مَا تَقُولُ وَأَنْتَ كَهْلٌ
تُرَاكَ عَلَيْكَ مِنْ وَرَعٍ رِدَاءُ
أَلَا إِنَّ الأَئِمَّةَ مِنْ قُرَيْشٍ
وُلَاةَ الحَقِّ أَرْبَعَةٌ سَوَاءُ
عَلِيٌّ وَالثَّلَاثَةُ مِنْ بَنِيهِ
هُمُ أَسْبَاطُهُ وَالأَوْصِيَاءُ
فَأَنَّى فِي وَصِيَّتِهِ إِلَيْهِمْ
يَكُونُ الشَّكُّ مِنَّا وَالمِرَاءُ
بِهِمْ أَوْصَاهُمُ وَدَعَا إِلَيْهِ
جَمِيعَ الخَلْقِ لَوْ سُمِعَ الدُّعَاءُ
فَسَبْطٌ سِبْطُ إِيمَانٍ وحِلْمٍ
وَسِبْطٌ غَيَّبَتْهُ كَرْبَلَاءُ
سَقَى جَدَثاً تَضَمَّنَهُ مُلِثٌّ
هَتُوفُ الرَّعْدِ مُرْتَجِزٌ رُوَاءُ
تَظَلُّ مُظِلِّةً مِنْهَا عَزَالٍ
عَلَيْهِ وَتَغْتِدِي أُخْرَى مِلَاءُ
وَسِبْطٌ لَا يَذُوقُ المَوْتَ حَتَّى
يَقُودَ الخَيْلَ يَقْدُمُهَا اللِّوَاءُ
تَغَيَّبَ لَا يُرَى عَنْهُمْ زَمَاناً
بِرَضْوَى عِنْدَهُ عَسَلٌ وَمَاءُ
مِنَ البَيْتِ المُحَجَّبِ فِي سَرَاةٍ
سَرَاةٍ لَفَّ بَيْنَهُمُ الإِخَاءُ
عَصَائِبُ لَيْسَ دُونَ أَغَرَّ أَجْلَى
بِمَكَّةَ قَائِمٌ لَهُمُ انْتِهَاءُ