أَوْلَى فَأَوْلَى يا امْرَأَ الْقَيْسِ بَعْدَما
خَصَفْنَ بِآثارِ الْمَطِيِّ الْحَوافِرا
فَإِنْ تَكُ قَدْ نُجِّيتَ مِنْ غَمَراتِها
فَلا تَأَتِيَنَّا بَعْدَها الدَّهْرَ سادِرا
تَذَكَّرَتِ الْخَيْلُ الشَّعِيرَ عَشِيَّةً
وَكُنَّا أُناساً يَعْلِفُونَ الْأَياصِرا
فَوَاللهِ لَوْ أَنَّ امْرِأَ الْقَيْسِ لَمْ يَكُنْ
بِفَلْجٍ عَلى أَنْ يَسْبِقَ الْخَيْلَ قادِرا
لَقاظَ أَسِيراً أَوْ لَعالَجَ طَعْنَةً
تَرى خَلْفَهُ مِنْها رَشاشاً وَقاطِرا
فِدىً لِأُناسٍ ذَكَّرُوهُمْ مَعِيشَةً
تَرى لِلثَّرِيدِ الْوَرْدِ فِيها نَواخِرا
فَإِنَّ بَنِي عِجْلٍ هُمُ صَبَّحُوكُمُ
صَبُوحاً يُنَسِّي ذا اللَّذاذَةِ ساعِرا
أَجِئتُمْ إِلَيْنا فِي بَقِيَّةِ مالِنا
تُزَجُّونَ مِنْ جَهْلٍ إِلَيْنا الْمَناكِرا