تخطَّ إلى المحتوى

هل أنت إلا البدر تم تمامه

الكامل

١٧ بيت

المتفرقات

هَلْ أَنْتَ إِلَّا الْبَدْرُ تَمَّ تَمَامُهُ

وَالْغَيْثُ بَاكَرَ وَبْلُهُ وَسِجَامُهُ

وَالسَّيْفُ أُرْهِفَ لِلْمَضَاءِ غِرَارُهُ

وَالرُّمْحُ قُوِّمَ لِلِّقَاءِ قَوَامُهُ

أَنْتَ الرَّبِيعُ الْغَضُّ رَقَّ نَسِيمُهُ

وَاخْضَرَّ رَوْضَتُهُ وَصَابَ غَمَامُهُ

خُلُقٌ كَنَشْرِ الرَّوْضِ طَلَّ نَبَاتُهُ

أَوْ مِثْلِ صَرْفِ الرَّاحِ فُضَّ خِتَامُهُ

لِلْأَوْلِيَاءِ رَخَاؤُهُ وَرُخَاؤُهُ

وَعَلَى الْعُدَاةِ سَمُومُهُ وَسِمَامُهُ

يَا مَنْ أَدَلَّ عَلَى الزَّمَانِ زَمَانُهُ

وَزَرَى عَلَى أَيَّامِهِ أَيَّامُهُ

يَدْنُو فَيَغْمُرُ كُلَّ شَيْءٍ فَضْلُهُ

كَالْخِصْبِ يُنْعِشُ كُلَّ خَلْقٍ عَامُهُ

مَا إِنْ يَزَالُ مِنَ الْمَآثِرِ وَالْعُلَا

فِي مَوْكِبٍ مَنَْشُورَةٍ أَعْلَامُهُ

عَالٍ تَسَوَّرَ فَوْقَ قِمَّةِ سُؤْدُدٍ

أَوْفَى عَلَى قِمَمِ النُّجُومِ سَنَامُهُ

يَبْدُو فَيُبْدِي الصُّبْحُ غُرَّةَ وَجْهِهِ

وَاللَّيْلُ قَدْ قَبَضَ الْعُيُونَ ظَلَامُهُ

سَبَقَ الْجِيَادَ فَمَا يُشَقُّ غُبَارُهُ

وَعَلَا الْقَرِينَ فَمَا يُرَامُ مَرَامُهُ

وَلَئِنْ أَبَرَّ عَلَى الْحُسَامِ عَزِيمَةً

فَكَمَا أَبَرَّ عَلَى الْقَضَاءِ حُسَامُهُ

وَكَأَنَّمَا أَقْلَامُهُ أَسْيَافُهُ

وَكَأَنَّمَا أَسْيَافُهُ أَقْلَامُهُ

مَا الْمَجْدُ إِلَّا الْعِقْدُ جُودُكَ شَذْرُهُ

وَنَدَاكَ لُؤْلُؤُهُ وَأَنْتَ نِظَامُهُ

وَالْجُودُ فِي يَدِكَ الْيَمِينِ عِنَانُهُ

وَالْبَأْسُ فِي يَدِكَ الشِّمَالِ خِطَامُهُ

مَا زَالَ فَوْتُكَ فِي اللِّوَاءِ مُوَلِّيًا

مَوْلَى الْمَخَافَةِ خَلْفَهُ وَأَمَامُهُ

فَاعْمُرْ عَلَى زَمَنٍ أَغَرَّ مُحَجَّلٍ

قَدْ تَمَّ فِيكَ عَلَى الْوَرَى إِنْعَامُهُ