يَا أَيُّهَا الثُّوارُ إِنِّي ثَائِرُ
فِي السِّرِّ حَتَّى لا يَرَانِي مَاهِرُ
وَأُفَسِّرُ الثَّوْرَاتِ وَفْقَ طريقتي
فَأَنَا بِسَفْسَطَةِ الكَلَامِ الشَّاطِرُ
حَاوَلْتُ أَنْ أَنْشَقَّ لَكِنْ زَوْجَتِي
أَسْمَاءُ قَالَتْ يَا هَبِيلُ تُغَامِرُ
أَسْمَاءُ تَعْرِفُنِي بِأَنِّي أَحْمَقُ
وَتَخَافُ مِنْ غَدْرِي لِأَنِّي عَاهِرُ
فَتَقُولُ (شَحَّارِي) أَنَا يَا (بَطَّتِي)
يَا ابْنَ الخَسيسةِ إِنَّ حَظِّي عَاثِرُ
فَعَلَامَ بُوتِينُ الغَبِيُّ مُرَاهِنٌ
هَلْ يَا تُرَى يُجْدِي الحِمَارُ الخَاسِرُ؟
(شَبِيحَتِي) مِثْلَ الأَثِيرِ تَبَخَّرُوا
عَنِّي كَأَوْرَاقِ الخَرِيفِ تَطَايَرُوا
حَتَّى(الصَّبَايَا فِي العَطَاءِ) تَغَيَّرَتْ
صَفَحَاتُهُنَّ كَإِنَّهُنَّ حَرَائِرُ
سُبْحَانَ مَنْ قَلَبَ الأُمُورَ بِلَحْظَةٍ
فَرَّ الجَمِيعُ وَمَا تَبَقَّى نَاصِرُ
فَأَنَا الَّذِي شَرَّدْتُ نِصْفَ بِلَادِكُمْ
الآنَ وَحْدِي فِي الظَّلَامِ أُغَادِرُ