لا تنكري ودي ولا تترددي
قولي أحبك في الفضاء وغردي
ولتسمع الدنيا هدير قلوبنا
ما مثلنا طير يروح ويغتدي
ولتجعلي قلبي حقولا معشبا
فتميمة العشاق صارت في يدي
ولتمسحي عن مهجتي اسطورةً
كانت تحاكي ظل ليل سرمدي
لا للسواد إذا تنفس صبحنا
إلا بلون المقلتين الاسودِ
لا الحَور لا الصفصاف يشبه ما أرى
فلقد رأيت قوام قدٍّ أغيد
والبانُ إن مالتْ يميلُ بسحرها
صنوان من أصل فريد أوحد
وشقائق النعمان في وجناتها
والأرجوان على الشفاه مقيدي
والبيلسان وقد تفتق من فم
يغري بلثمٍ من رحيقٍ الموردِ
كم اخلفتني وعدها وتجاهلت
والوجد يدفعني لذاك الموعد
والجمرُ من شغفٍ يُذيب مرارتي
كالماء يغلي في أتونِ الموقدِ
ما كان حظي في هيامي صدها
إلا كحقلِ سنابلٍ لم يُحصدِ
ليس الجفاء بطبعها لكنما
هذا تمنع عامد متعمدِ