تخطَّ إلى المحتوى

بعيدا عن العراق

غير معروف

٦٠ بيت

المتفرقات

بعيداً عن العراقِ

العيدُ جاءْ

ولم يجدْ أحدا معي هذا المساءْ

وحدي كما أنا دائما

أشتاقُ في زمنِ البكاءْ

للسوقِ... للوطنِ المعذ بِ... للرجالِ وللنساءْ

أشتاقُ للماءِ المُهرّبِ.. للطيور وللغناءْ

يا كرمتي يا طار يا نخلَ المجرّةِ مَنْ يراكْ؟

مَنْ ذا يُغازلُ سعفة ؟

مَنْ ذا سيعرفُ ما تقولْ؟

جدرانُ مدرَسَتي هوَتْ فوقَ المزابلِ والفصول

دقّتْ طبولُ الحربِ.. مَنْ لا يشتهي صوتَ الطبولْ؟

دقّتْ قلوبُ الهاربينَ من الحروبْ

دقّتْ قلوبُ الطيرِ والأطفالِ

وارتجفَتْ قلوبٌ في الجنوبْ

يا جدّتي..

إروي لنا ما كان يحدثُ في العراقْ

مقطوعةُ قدَمي

وأصلُ قضيّتي قدمٌ وساقْ

مقطوعةُ طرُ قي

وأشواقي جنودٌ لا تُطاقْ

فإذا الرياحُ جرتْ هناكْ

مَنْ ذا سيعرفُ أننا غِبْنا عليكَ لكي نراكْ؟

مَنْ فيكَ يعشقُ جارة سمراءَ تخنُقُها الشِباكْ؟

غنّيتُ في الغرْبِ الجميلِ

ردّدتُ اغنِية قديمه

يا حِريمَه

غنيتُ في لاهاي في المدُنِ القديمه

يا حِريمَه

غنيتُ في الغرْبِ الجميلِ

وزادَني سحرُ الغروبِ لكم غناءْ

غنيتُ في الصيفِ المعلّبِ بالشتاءْ

ما أبردَ الأيامَ دونكَ يا عراقْ

ما أكثرَ الأوطانَ لكنْ كلها صورٌ بهيمه

أ وليسَ هجرتُنا جَريمَه؟

مقطوعةُ طُرُ قي

ومُغلَقةُ شبابيكُ القصورِ على الحبيبْ

وإذا مررتُ على العراقِ ومِن بعيدْ

ناديتُ يا بغدادُ... يا ذي قار

يا نخلَ السّماوةِ... يا عراقُ.. ولا مُجيبْ

إني غريبْ

لا أهلَ عندي.. لا ديارَ.. ولا حبيبْ

إلا النجومُ الباكياتُ القائلاتْ

يا أيها الباكي السنينَ الغابراتْ

إنْ كنتَ تبكي للحبيبْ

حتى الهلالُ بلا حبيبْ

فأعودُ كلَّ دَمِي لهيبْ

وأنامُ كلَّ دَمِي لهيبْ

كالنارِ قد حوّلتُ عمري من سنينَ الى رمادْ

ومتى ينامُ الفاقدونَ بلا بلادْ؟

لا أهلَ عندي لا ديارَ ولا عراقْ

حتى العراقُ بدأتُ أشعرُ أنهُ عني بعيدْ

أني أريدُ ولستُ أدري ما أريدْ

غنّيتُ في الغربِ الجميلِ إليّ يا وطني تعالْ

ودَعِ الكلابَ تشيخُ يا وطني على زُمَرِ الكلابْ

فالساسةُ الجُهلاءُ أولى بالطلولِ وبالخرابْ

أخرُجْ لنفترِشَ السّماءْ

سفنٌ وملاحونَ في المنفى وأشرعةُ وماءْ

ماذا إذنْ لو جئتَ للمنفى أيا وطني

لنُصْبِحَ أصدِقاءْ