تخطَّ إلى المحتوى

يا صادد الصد الذي نكث العهود الماضيا

غير معروف

١١ بيت

المتفرقات

يَا صَادِدَ الصَّدِّ الَّذِي نَكَثَ العُهُودَ المَاضِيَا :

لِمَا الصَّدَدُ عَنْ حُبِّي وَوَأْدُ مَوَدَّتِي بَدَا جَافِيَا :

أَوَأَدْتَ عَهْداً كَانَ صَادِقَ بَوْحِهِ وَوِصَالِهِ :

حِينَ ارْتَمَى فِي حَتْفِ خِذْلَانِكَ يُعَانِي المَآسِيَا :

تَعَاهَدْنَا فَكُنْتَ لِكُلِّ عَهْدٍ خَائِناً مُتَلَوِّناً :

وَتَصَافَحْنَا فَكُنْتَ لِلصَّفْحِ البَرِيءِ جَاحِدًا قَاسِيَا :

تَوَالَيْنَا بِدَفْعٍ عَنْ بَعْضِنَا كُلَّ نَائِبَةٍ :

فَتَخَاذَلْتَ حِينَ كُنْتُ لِصِدْقِ نَصْرِكَ رَاجِيَا :

وَلَمْ أَرَ يَدَكَ لِلْعَوْنِ مَمْدُودَةً فِي شِدَّتِي :

لَمَّا رُمْتُ نَشْلاً مِنْ بَحْرِ الهُمُومِ المَعَانِيَا :

فَمَا كَسَرَ قَلْبِي بَعْدَ غَدْرِكَ أَيُّ شَيْءٍ :

إِذْ عَلِمْتُ أَنَّكَ لِلْعَهْدِ لَسْتَ رَاعِياً وَوَالِيَا :

فَتُمْسِي بِيَ الأَيَّامُ بَعْدَكَ فِي وَهَنٍ وَضَعْفٍ :

إِلَّا دُرُوساً نِلْتُهَا فِي غَفْلَةِ المَلَاهِيَا :

خُدِعْتُ مَرَّةً مِنْ نَاعِمِ اللَّفْظِ بِبَلِيَّةٍ :

رَقِيقِ المَلَامِسِ كَانَ فِي دَلَالِ الخِدَاعِ بَادِيَا :

فَمَا بِنَيْلِ العَهْدِ تَبْقَى لِلأَنَامِ أَمَانِيَا :

فَالعَهْدُ يَتْخَلَّى عَنْهُ مَنْ كَانَ نَفْسِيّاً أَنَانِيَا :

أَحْسَسْتُ رُوحِيَ الآنَ فِي سَكِينَةٍ وَرَاضِيَا :

لِوُضُوحِ رُؤْيَا كَانَتْ بِالأَمْسِ عَنِّي خَافِيَا :

فَبِطِيبِ نَفْسٍ أَبَاتُ كُلَّ اللَّيَالِي سَاهِراً :

خَالِي الوِفَاضِ مِنَ الدُّنْيَا.. وَلِلْعُهُودِ بَاقِيَا :