تخطَّ إلى المحتوى

كتبت هذا النص وأنا في الرياض للدراسة بعيدا عن والدي وتزامنت كتابته مع الاحتلال العراقي للكويت

غير معروف

٢٢ بيت

المتفرقات

... كتبتُ هذا النص وأنا في الرياض للدراسة بعيداً عن والديّ، وتزامنت كتابته مع الاحتلال العراقي للكويت.

؟ أَبي ستُّونَ عاماً.. كيفَ مَرَّتْ

وفي القسماتِ.. ما هذِي الغُضونُ؟!

أَصُدُّ عن الزَّمانِ.. فداكَ عمري

وأُنكرُ مَا يبوحُ به الجبينُ

يقولُ: عَلَيَّ للتاريخِ رسمٌ

وللأيَّامِ آثارٌ تُُبينُ ؟

أَبي ستّونَ عاماً.. أنت ظِلِّي

دليلُ مسيرتي.. سندي المتينُ

على كتفيكَ تزهو بي وتمشي..

على الأشواكِ صلباً لا تلينُ

تُضحِّي في سبيلي كلَّ غالٍ

وتَشْقَى إذ أُراحُ وأَستكينُ

؟ أبي.. أُمّاهُ، أينكما فإنّي..

أتوقُ يكادُ يَقتُلني الحنينُ

فُديتِ العمرَ أمّي.. أينَ منّي..

رَضيّاً ذلك الصَّدرُ الحنونُ

أَنامُ وترقبُ الأنفاسَ يَقْظَى.. عيونُكِ

حين تلفظني العيونُ ؟

أبي.. أمّاهُ، ما أقسى اغترابي كأنَّ

اليومَ ؟ دونَكما ؟ قُرونُ!

؟ أَبي عُذراً، تعالَ معي قليلاً..

إلى الذِّكرى، وللذِّكرى شُجونُ

لَكَمْ رَدَّدتَها: العربيُّ شهمٌ.. أَبِيٌّ،

لا يضنُّ ولا يخونُ

وقلتَ بأَنَّ يعربَ أهلُ عزٍّ

وأَنَّ العرضَ عندهمو مَصونُ

وأنّ الصّدقَ ديدنهم جميعاً وأنّ

جوارَهم حصنٌ حصينُ

فَيَا للهِ يا أبَتِ لماذا..

لماذا هَدَّنا الحصنُ الحصينُ؟!

يخونُ ويهتكُ الأعراضَ جهراً يُشوّهُ

وجهَنا الوغدُ المهينُ!

؟ أَبي.. أَينَ العروبةُ.. أين عِرقي

أَوَهْمٌ كانَ مجدي.. مَنْ أَكونُ؟!

أَجِبْني يا أبي صدقاً فإنّي..

يكادُ يطالُ أفكاري الجنونُ!

؟ أَبي قلْ: إنّه الإسلامُ أصْلِي

به العزُّ المؤبَّدُ والمكينُ

وإنّا دُونَهُ لا خيرَ فينا

خَواءٌ كُلُّنا.. ماءٌ وطِينُ!

1411ه -1990م