ألا إنَّ ذا القرآن إن سالَ سائلُ
هو البدرُ والبدور منه تَضاءلُ
ألا إن ذا القرآن هَدْيٌ ورحمةٌ
ونورُ الدياجي والنجوم أوافل
تباهتْ به زُهْرُ العصور وفاخرتْ
به بعضُها بعضاً وحقَّ التَّطاول
وسارت به الركْبانُ شرقًا ومغربًا
وهامتْ به نوابغٌ وفطاحل
رواه لَبيدٌ فارعوى عن نشيده
وقال أبعدَ الفصل ينطق هازل
وأصغت إليه العرب مع بعد صيتها
وألقت عصاها واستكان المناصل
فابلى الزمان كل معجزة اتت
ومعجزة القرآن دوما تساجل
هو الحجة الغراء إن صال صائل
هو المنهج الوضاح أن زاغ جاهل
هو الصارم البتار بادت بهديه
جراثم جهل ايدتها اوائل
فكان كشمس اشرقت فانزوت بها
اباطل كانت بالظلال تواصل
فناجى بني قحطان بالسلم وانبرى
إلى معشر الرومي جهرًا يسائل
فاضحى ودور العرب منه اواهل
وامسى ودور العجم منه نواهل
وما ذاك عن رغم ولا عن عصابة
ولكن هدى والدهر حيران ذاهل
آهذا يثير الحرب عن أمم الدنا
فدع هذيانا ابرزته النواقل