عن الروضة الزهراء طحا بي النوى طحوا
إلى سبسب منه سماء الندى صحوا
أبلّ صدى قلبي من الماء بالثرى
ونفسي بها غل من الدهر ما تروى
ضني الدهر واشتد الزمان على الورى
وكر الليالي باغت الناس بالفجوا
غرمت على صرم المودة بعدما
رأيت حبال الود من أهلها تطوى
توسلت بالباري إلى كل حاجة
عليم بما تخفي الصدور وما تحوى
هو القابض المعطي الرؤوف بخلقه
فما زاغ في الأحكام عمدا ولا سهوا
وثقت بها سرا وجهرا وليس لي
سواه لكشف الضر إن جمت الأسوا
غنيت به عمن سواه ولم أرد
من الناس إلا منه في السعي والمثوى
إذا ضاق لي عرض الفضاء وطوله
بسطت يدي أدعوه في السر والنجوى
صروف الليالي بالأنام تقلبت
لكل امرئ من ظرفه ما به ينوى
يصون الحياء قدري والصبر بالأسى
أرى الصبر أحلى لي من المن والسلوى
سلام على إخواننا آل مصعب
إباضية تقتادهم أزمة التقوى
أتيتكمُ والقلب يسلو بودكم
وما برحت نفسي بحبكم تكوى
بقلبي لكم حب ومالي خصامة
ولا زرتكم عاف ولا أبتغي جدوى
لقد صدني ماء المروءة والحيا
لقيت أمرَّ الطعم من دون ذا جدوى
لما وجمت أفكاركم وترددت
من الهم والأشجان ما للحيا يزوى؟!
واكثرتم قولا على غير مختر
وأعرضتم عني وأسررتم النجوى
نفوس الورى شتى الطبائع والهوى
وإن امتحان المرء من أعظم البلوى
وبين الذي فيه تخوضون والذي
بقلبي مسافات ترد النهى صبوا
أنا من أناس يكرمون نزيلهم
ويسعون جدا بالعلا للتي أقوى
عمان بلادي وهي مسقط قامتي
كندة أنسابي وما فهت بالدعوى
لهم مزية نص الحديث بسبقها
عن المصطفى المختار بين الملا تروى
مزاياهم صدت محياي بالحيا
وحلم يرقيني الى الغاية القصوى
ونفسي عن طرق الدنية أعرضت
إذا أنفس الأنذال تفعل ما تهوى