سطعتْ شموسُك ما لهنَّ ظلالُ
والعالمين بنورها تختالُ
فتنعَّمتْ من وهجِ نورِك أمةُ
حيث استمالتْ زادَها الإجلالُ
وضاءةً ما ان بلغْتَ مشارفاً
حتى استضاءتْ إثرَها الآصالُ
عُرِضَتْ عليك أمانةٌ فحملْتَهَا
أبتِ السما عن حمْلِها وجبالُ
يا من أتيت محملاً بهدايةٍ
صلَّت عليك لفضلِك الأجيالُ
لولا مجيئُك ما بلغْنا رفعةً
حَِبُطَتْ على أوزارها الأعمالُ
فتنفَّست آياتِ ذكرِك اضلُعي
وتعبَّقتْ فرجاؤها الآمالُ
وكأنني استجْمعتْ منك مهابةً
فتعاضدتْ من بأسِها الأوصالُ
لكَ هالةٌ كم أستفيء بظلِّها
تُندي الجبينََ بها الرحيقُ يُسالُ
وصفوك في حُسنِ الخصالِ تمامه
لم يبلغوك بوصفِهم ما قالوا
يا آيةَ الحسنِ التي أعطافها
نورٌ بهيٌ ساطعٌ وجمالُ
مِزْتَ الخلائقَ رفعةً وتسامياً
بك رأفةُ ومودةٌ تنثالُ
وجوامعُ الكلمِ التي أنطقْتها
في طيِّها شهدُ الربا سَلسَالُ
لَيصيبُني رعشٌ لذكرِك هائمٌ
والدمعُ مني واصبٌ هطَّالُ
أنت الحبيبُ وكم يدغْدغُ مهجتي
شوقٌ إليك ولهفةٌ سيَّالُ
تنصاعُ نفسي عند رغبةِ جارحي
لسكونِها ولهدْيها إقبالُ
فَرِحا بما تنسابُ عيني لوعةً
فأُجاجُ دمعي سَلْسَلٌ وزلالُ
يا بشرَ كلِّ المرْسلين مفازةً
لِمَنِ اهتدوا فشفاعةٌ ووصالُ
يا هاديَ الثقلين يا خيرَ الدنا
لولاك فالدنيا سدىً وخيالُ
خبرُ السماء بما أتيتَ موحداً
حقٌّ وما شكٌ به وسجالُ
طوبى لمن سكنوا بمكة منزلاً
بقدوم احمدَ كلَّ خيرٍ نالوا
طوبى لمن خَشَعَتْ قلوبٌ عندهم
لسطوعِ نورِك دولةٌ ورجال
فمن ابتغى عن دينِ أحمدَ نِحلةً
ما فاز كفارٌ ولا ضُلاَّلُ
صلى عليك اللهُ يا خير الورى
يا بحرَ خيرٍ والهوى أوشالُ