تخطَّ إلى المحتوى

ألا قل لصب صار يصبو إلى نعم

غير معروف

١٥ بيت

المتفرقات

ألا قلْ لِصبٍّ صار يصبو إلى نعْمِ

أجهلاً تروم الوصلَ جهرًا بلا كتْمِ؟

أليس الهوى بحرًا وأنت مخاطرٌ

بنفسكَ فيه لم تخفْ ألم اللَّوْم؟

أمنْ حُسنِ ذات الحيِّ داخلكَ الأسى

وصرْتَ قريرَ العين تشكو نَوَى النَّوْم؟

أمِ الفتحُ قد أهدَى إليك ذواقَه

فصرتَ حليفَ الحزنِ والفكرِ في هَمّ؟

تعزَّ بصبرٍ إن للفتح نفحةً

وللوصْلِ أوقاتًا تؤوبُ بلا صَرْم

فحسبُكَ هذا الفتْح فتْحُ إلهِنا

ومَنْ فَيضُ جَدْواه الغزيرُ سرَى يهمي

فسارعْ وجُدَّ السَّيرَ إن رمتَ وصلَه

ولا تلتفتْ للغير إن كنتَ ذا عزم

فناهيكهُ شيخًا رفيعًا مقامُه

حسيبًا فخيمًا فاق بالعلم والحزم

مناقبُه ما إن يُعدُّ قليلُها

وكيف يُعدُّ السيْلُ معْ ورقِ النَّجم؟

وأخلاقُه الحسناءُ حدِّثْ فإنها

كشُهْبِ السما جلَّت عن العد والرَّقْم

ونظرتُه تكسو الوجوهَ وجاهةً

وأسرارُه تَهدي البليدَ إلى الفَهم

عليكَ به فاسلُكْ طريقتَه التي

منارُ عُلاها قد تسامى بلا هَمّ

ألا إنْ تُرِدْ ترقَى لأرفعِ رُتبةٍ

فنظرةُ فتحِ اللهِ تُعْليكَ في القوم

وإن يعتَرِ معناكَ سقمٌ تحسُّه

فعطفَة فتحِ الله تُبْري من السُّقم

هو العلَم الأسمى فلُذْ بجَنابه

[يُرَقِّيك] إذ يَرْقيكَ من حُجُبِ الوهم