يا هائمًا في الورى قد زُجَّ في العِلَلِ
قد خامرتْ عقلَه الأوهامُ بالأملِ
إلى متى أنت للأيام تُتلفُها
والركْبُ مُرتحلٌ والوقت ذو عَجَل؟
مهلاً عليك فدعْ عنك الفضولَ وسِرْ
ولا تَردَّ رداءَ الجُبنِ والكَسَل
طالعْ كلامًا لأهلِ الله تَشْفَ به
من الصّدودِ وللوصيَّةِ امتَثِل
وسِرْ على سننِ القومِ الذين مضَوْا
وانهجْ مناهجَهم في الجِدِّ والوجل
واحفظْ شريعتَك الغرّاء ممتثلاً
أمرَ الرسولِ وللمنهيِّ لا تَمِل
فالشرعُ حدَّ حدودًا ثم بيَّنها
ورغَّبَ الكلَّ ترهيبًا من الوحل